آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٤١ - تصدى صاحب الكفاية قده لاثبات النقل على تقدير دون آخر
على ثبوت الحقيقة الشرعية و على معانيها اللغوية بناء على عدم الثبوت بخلافه فى الوضع التعيينى فان الوضع يحرز بالاستعمال الاول كما انه لا ثمرة للنزاع فى صورة الجهل بالتاريخ و ان الاستعمال حصل قبل الوضع او بعده ضرورة ان اللفظ حينئذ مجمل (لا يمكن حمله) على الحقيقة الشرعية بمعونة اصالة تأخر الاستعمال اذ مضافا الى أن هذا الاصل على فرض جريانه معارض باصالة تأخر الوضع يكون مثبتا فلا دليل على اعتباره الا على القول بالمثبت حيث لم يثبت من العقلاء البناء على التأخر مع الشك حتى يكون من الاصول اللفظية العقلائية التى يكون مثبتاتها حجة (كما لا يمكن حمله) على الحقيقة اللغوية بأصالة عدم النقل لاختصاص ذلك بالشك فى اصل حدوث النقل لا فى تأخره كما فى المقام (خامسها) دفع الاشكال عن جريان اصالة عدم النقل بمعونة قاعدة المقتضى و المانع ببيان ان الوضع الاول يقتضى استعمال اللفظ فيما وضع له و الوضع الجديد بالنقل او الاشتراك مانع عن ذلك الاقتضاء و مثبت لاقتضاء جديد لذلك اللفظ بالنسبة الى المعنى الثانى فالمانع ما لم يحرز وجوده يندفع بالاصل و يؤخذ بمقتضى الوضح الاول و هو الاستعمال فى المعانى اللغوية فالاستعمالات المطلقة لدى الجهل بالتاريخ تحمل على المعانى اللغوية و ما ذكرناه من الاخذ بالمقتضى ما لم يحرز وجود المانع اصل عقلائى و بناء عام منهم فى جميع موارد الاقتضاء و المنع و توهم ان هذه القاعدة لا صغرى لها و لا كبرى مدفوع بجريان الاصول اللفظية العقلائية فى النقل و الاشتراك و نحوهما فانها من صغرياتها و لا ريب فى بنائهم عليها كما لا ريب فى بنائهم على القاعدة فى غيرها ايضا بل يمكن ان يقال بأن بنائهم على ذلك انما هو لقاعدة كلية تكون من البديهيات الاولية عندهم و هى ترتب الاثر على مؤثره لا غيره و عدم الحكم بوجود المعلول ما لم يحرز