آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٢٩ - ثالثها الاطراد
مشتركه معه فى حقيقة الرجليّة كالرجل الجبان فهو غير مطرد فى المعنى خاليا عن العلاقة و بعد ما تحقق الاطراد فى كل من الحقيقة و المجاز فلا يكون علامة للحقيقة اذ الاعم لا يدل على الاخص بل لا بد من زيادة قيد بغير تأويل فيأتى اشكال الدور فى علاميته من توقف احراز كونه بلا تأويل على العلم بالوضع و توقف العلم بالوضع على تحقق ذلك الاطراد و لا يندفع بالاجمال و التفصيل لانه رجوع الى احراز الوضع بالتبادر و خروج عن علامية الاطراد بالاستقلال فتدبر.
و من ذلك تبين ان ما ذكره بعض الاعاظم (ره) من تفسير الاطراد بأنه لاثبات استناد الانفهام الى نفس اللفظ دون القرينة انما هو شرط للتبادر كما صرح به القوم من ان التبادر لا بد و ان يكون حاقيا بمعنى استناد الانسباق الى نفس اللفظ دون القرينة و ليس قسيما للتبادر كى يسمى بالاطراد كما ان ما استنتجه من ذلك التفسير من اندفاع اشكال الدور فيه ايضا بالاجمال و التفصيل كاخويه من التبادر و عدم صحة السلب سلب بانتفاء الموضوع بل الاطراد الذى يكون قسيما للتبادر فى اصطلاح القوم معناه ما تقدم و قد عرفت عدم اندفاع اشكال الدور فيه بذلك إلّا ان يكون ذلك منه اصطلاحا جديدا فى معنى الاطراد فيخرج عن محل النزاع مضافا الى عدم صحة جعله على هذا قسيما للتبادر كما تبين ان ما ذكره- بعض المحققين (قده) من حصر الاطراد باطلاق الكلى عند ارادة تطبيقه على الفرد و نفيه عن مجرد تكرر الاستعمال و شيوعه ليس فى محله لانه خلاف تصريح اهل الفن بكونه معنى الاطراد كما ان حاصل ما افاده (قده) هو كون علامية الاطراد على نحو الايجاب الجزئى و هذا عين ما افاده صاحب الفصول (قده) فليس من تقييد علامية الاطراد بذلك فى شيء (نعم) قد عرفت حل عويصة الدور بما اسلفناه فى