نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٦
كل المكلّفين ، قال الله تعالى:«إنّ اللّهَ يأمُركُم أن تُؤدّوا الأماناتِ إلى أهلِها وإذا حَكمتُم بينَ النّاسِ أن تحكُمُوا بالعدل» (النساء/٥٨).
«يا أيّها الّذينَ آمنُوا كُونُوا قوّامينَ للّهِ شُهداءَ بالقِسطِ ولا يَجْرِمنَّكُم شنئانُ قوم على أن لاتعدِلُوا» (المائدة/٨).
«يا أيّها الّذِينَ آمنُوا كُونُوا قوّامِينَ بالقِسْطِ شُهداءَ للّهِ و لوعلى أنفسِكُم أوِ الوالِدَينِ والأقربينَ إن يكُن غَنِياً أو فَقِيراً فاللّهُ أولى بهما فَلاتتَّبِعُوا الهوى أن تَعْدِلُوا وإن تَلْووا أو تُعرِضُوا فإنَّ اللّهَ كانَ بِما تَعمَلُونَ خَبِيراً» (النساء/١٣٥).
ومفهوم قوله تعالى:«ومَن لَم يَحكُم بما أنزلَ اللّهُ فأُولئكَ همُ الفاسِقون»(المائدة/٤٧) وفي أُخرى «...هُمُ الكافِرون»(المائدة/٤٤) إلى غير ذلك من الآيات الكريمة.
وقال الصادق ـ عليه السلام ـ :«القضاة أربعة: ثلاثة في النار و واحد في الجنّة: رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار، ورجل قضى بجور وهو لايعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحقّ وهو لايعلم، فهو في النار، ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة». [١]
وقال: « الحكم حكمان: حكم الله وحكم أهل الجاهلية، فمن أخطأ حكم الله حكم بحكم الجاهلية».[٢]
٣ـ وقال أبو جعفر ـ عليه السلام ـ : «الحكم حكمان: حكم الله عزّ وجلّ وحكم أهل الجاهلية، وقد قال الله عزّ وجلّ:«ومَن أحسنُ مِنَ اللّهِ حُكماً لِقوم يُوقِنون»(المائدة/٥٠) وأشهد على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية».[٣]
إلى غير ذلك من النصوص البالغة بالتعاضد أعلى مراتب القطع الدالّة على
[١] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٤من أبواب صفات القاضي، الحديث٦ ، ٧ ، ٨.
[٢] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٤من أبواب صفات القاضي، الحديث٦ ، ٧ ، ٨.
[٣] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٤من أبواب صفات القاضي، الحديث٦ ، ٧ ، ٨.