نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٣
١٦ ـ دعوى المرأة فيما يتعلّق بالحيض والطهر في العدّة وغيرها.
١٧ ـ دعوى الظئر أنّه الولد.
١٨ ـ لو ادّعى المتّهم بالسرقة بأنّ المالك وهبه ليسلم من القطع وإن ضمن المال، لاعترافه بأنّه مال الغير ولكن يدّعي إنتقاله إليه بالهبة فيضمن ما لم يثبت الهبة، لكنّه يخلّص بهذا، نفسه عن قطع اليد.
١٩ـ لو ادّعى الإكراه أو الجهالة مع إمكانهما في حقّه في سبب الحدّ.
٢٠ ـ لو أنكر القذف بناء على عدم سماع دعوى مدّعيه بدون البيّنة.
٢١ ـ لو ادّعى ردّ الوديعة.
٢٢ ـ لو ادّعى تقدّم العيب مع شهادة الحال [١] إلى غير ذلك من الأمثلة.
ثم إنّ قبول قول مدّعي هذه الأُمور إذا لم يكن هناك معارض ومنازع ممّا لا إشكال فيه، إنّما الكلام فيما إذا كان هناك معارض ومنازع فظاهر المحقّق وغيره أنّه يقبل قوله بلا يمين أياً.
أقول:إنّ القضاء البات في هذه المسائل يتوقّف على دراسة كل مورد مستقلاً ولو اغمضنا عن ذلك، فنقول: إنّ هذه الموارد تختلف أحكامها فمنها ما لا تقبل الدعوى إلاّ بالبيّنة، ولا تكفي نفس الدعوى ولا ضمّ اليمين إليها ومنها ما لا تقبل إلاّ باليمين وهو أكثرها ومنها، ما تقبل، بلا بيّنة ولا يمين لخصوصية موجودة في المورد كما إذا استظهر الحال. ثم إنّ البحث فيما إذا كان هناك منازع وإلاّ فهو خارج عن كتاب القضاء كما إذا تبنّى صغيراً، لا ينازعه أحد.
أمّا القسم الأوّل كما إذ ادّعى، صاحب النصاب إبداله أثناء الحول فلا تقبل دعوى مدّعي التبديل بلا بيّنة، وذلك، لأنّ أخذ الزكاة من وظائف النبيّ والإمام بعده قال سبحانه: «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقةً تُطَهِّرهُمْ وَ تُزَكّيهِمْ بِها وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ
[١] . زين الدين العاملي: المسالك: ٢/٤١٧.