نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٤
الإذن عنده في ذلك الزمان ثمّ تغيّر رأيه، فالتزويج السابق، يكون محكوماً بالصحّة لظهور أدلّته في عدم جواز نقضه مطلقاً إلاّ في موارد ثلاثة.
٣ـ نقض الفتوى بالحكم
يجوز نقض الفتوى بالحكم كما عرفته فيما إذا كان مذهب المشتري اجتهاداً أو تقليداً نجاسة الغسالة أو نجاسة عرق الجنب من الحرام إلى آخر ما عرفت.
٤ـ نقض الفتوى بالفتوى
إذا مات مقلَّده أو تغيّر رأيه فإنّه يجب عليه العمل بالفتوى الثانية فيما يأتي دون ما مضى و أمّا الأعمال السابقة فقد اخترنا الإجزاء مطلقاً سواء كان مستند الفتوى، الأمارات أو الأُصول مثلاً إذا تزوّج بكراً، بإذنها ثمّ تبدّل رأيه إلى كون أمرها بيد أبيها، لم يضرّ بما سبق نعم يختصّ الإجزاء بما سبق دون ما يأتي و بعبارة أخرى، يحكم على الأعمال السابقة بالصحّة و إن كان له استمرار، و أمّا الموضوع الجديد فيجب العمل فيه على وفق الرأي الحديث فلو تزوّج بنتاً بإذنها، بفتوى كفاية إذنها دون أبيها، فلا يصحّ التزويج من بعد إلاّ من بعد إذن أبيها، ولو توضّأ بالماء القليل الملاقي للنجس بفتوى عدم انفعاله فالصلوات الماضية صحيحة لكن طهارة البدن بالنسبة إلى الأعمال الآتية موضوع جديد يجب إحرازها حسب الفتوى الجديدة و بالجملة إنّ دليل الإجزاء في الأمارات، الذي هو وجودالملازمة العرفية بين تجويز العمل، و كفايته مطلقاً، لا يؤثّر إلاّ في الأعمال السابقة دون ما يأتي، و تزويج الباكرة بلا إذن أبيها أو تزويج من ارتضعت منهعشرة رضعات عمل واحد قد تمّ و معنى تماميتها كونه زوجها إلى أن تموت أوتطلَّق.
قد عرفت أنّ المحقّق ذكر في المسألة الثالثة فروعاً ثلاثة و قد فرغنا عن دراسة الفرعين الأوّلين و إليك