نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٢
بينهما كان جائزاً بلاخلاف فإذا حكم بينهما لزم الحكم وليس لهما بعد ذلك خيار.[١]
وقال في المبسوط:إذا ترافع نفسان إلى رجل من الرعيّة فرضيا به حكماً و سألاه أن يحكم لهما بينهما، جاز و إنّما يجوز أن يرضيا بمن يصلح أن يلي القضاء و هو أن يكون من أهل العدالة و الكمال و الاجتهاد على ما شرحناه من صفة القاضي لأنّه رضي به قاضياً فأشبه قاضي الإمام.[٢]
وقال المحقق: ولو تراضى الخصمان بحكم بعض الرعيّة فحكم لزمهما حكمه في كل الأحكام.[٣]
وقال ابن سعيد الحلي: وإن اختار الخصمان رجلاً يحكم بينهما وله شروط القضاء لزمه حكمه.[٤]
وقال العلامة :ولو تراضى الخصمان بحكم بعض الرعيّة وحكم بينهما لزمهما حكمه.[٥]
وقال الأردبيلي: نعم لو تراضى الخصمان بواحد من الرعيّة أن يحكم بينهما بحكم الله ولم يكن مأذوناً ومنصوباً بخصوصه من الإمام ونائبه للحكم والقضاء، وحكم بحكم موافق للحق ونفس الأمر، بشرط اتصافه بشرائط الحكم غير الإذن من الاجتهاد والعدالة، صحّ ذلك الحكم ومضى حكمه فيهما وليس لهما نقضه بعده ولايشرط الرضاء بعد الحكم على المشهور ولايجوز لهما خلاف ذلك وهذا إنّما يتصوّر في زمان الحضور وإمكان الاستئذان. لاحال الغيبة التي لايمكن
[١] . الطوسي: الخلاف،كتاب القضاء، المسألة ٤٠.
[٢] . المبسوط: ٨/١٦٤.
[٣] . النجفي: الجواهر، ج٤٠، قسم المتن ٢٣.
[٤] . ابن سعيد الحلّي: الجامع للشرائع، ٥٣٠.
[٥] . العلاّمة الحلّي: إرشاد الأذهان :٢/١٣٨، ط النشر الإسلامي.