نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٩
ومثله الرواية السابعة حيث أمضى رسول الله صلَّى الله عليه و آله و سلَّم شهادة خزيمة مكان الشهادتين وذلك لأنّ مصدر شهادة خزيمة هو خبر النبيّ الأكرم المعصوم ، فلو كان الملاك للشهادة هو ذلك، فلا يفرّق بين الحقوقين.
وهذا هو السرّ في ذكر هذه الروايات في هذا الحقل.
***
المقام الثاني :
في ما استدل به على جواز العمل في خصوص حقوق الله
استدلّوا في هذا الحقل بأحاديث نأتي بها واحداً تلو الآخر:
الأوّل: ما رواه الكليني عن الحسين بن خالد عن أبي عبد الله ـ عليه السلام ـ قال: سمعته يقول: «الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحدّ ولايحتاج إلى بيّنة مع نظره; لأنّه أمين الله في خلقه، وإذا نظر إلى رجل يسرق أن يزبره وينهاه ويَمضي ويَدعه» قلت: وكيف ذلك؟ قال: «لأنّ الحقّ إذا كان لله فالواجب على الإمام إقامته، وإذا كان للناس فهو للناس».[١]
والاحتجاج به مشكل سنداً لاشتماله على محمّد بن أحمد بن حمّاد المحمودي الذي عدّه الشيخ من أصحاب الإمام الهادي ولكن لم يرد فيه توثيق، كما أنّه لم يرد في الحسين بن خالد أيضاًسواء أكان المراد منه هو الصيرفي الذي عدّ من أصحاب الكاظم والرضا عليمها السَّلام أو الحسين بن خالد بن طهمان الذي يعبّر عنه بالخفاف وعدّ من أصحاب الصادق ـ عليه السلام ـ نعم حاول العلاّمة المامقاني إثبات وثاقته من هنا وهناك فلاحظ.[٢]
[١] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٣٢من أبواب مقدّمات الحدود، الحديث ٣.
[٢] . عبد الله المامقاني: التنقيح١/[٢٢٦] .٢٢٧.