نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٢
بالله فاعطوه وذهبت اليمين بحقّ المدّعي ولادعوى له».[١]
وحصيلة الأقوال:
١ـ عدم السماع مطلقاً.
٢ـ السماع مطلقاً
٣ـ السماع إلاّ إذا اشترط السقوط.
٤ـ عدم السماع إلاّ إذا نسي المدَّعي البيّنة.
٥ـ عدم السماع إلاّ إذا تولّى الغير إقامة البيّنة أو نسي المدّعي البيّنة وهو الذي نقله العلاّمة عن المبسوط.
هذه هي الأقوال في المسألة ومنه يعلم عدم وجود إجماع في المسألة سوى الشهرة من عصر المحقّق ولابدّ من دراسة أدلة المسألة:
استدل لعدم السماع، بما رواه ابن أبي يعفور، أعني قوله: «نعم و إن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة...[٢].
أقول: إنّ مقتضى القاعدة هو السماع خصوصاً إذا كان عدم الإحضار مستنداً إلى عذر مقبول عند العقلاء، كعدم حضورها أو عدم تذكّرها وذلك بوجهين:
١ ـ أنّ نسبة اليمين إلى البيّنة نسبة الأصل إلى الأمارة، فالشارع ابتكر علاجاً خاصّاً لفصل الخصومة عند فقد الدليل الموصل إلى الواقع،ومن المعلوم ارتفاع موضوع الأصل عند وجود الدليل فيكشف عن أنّ القضاء باليمين، لميكن على الوجه الصحيح وإن كان القاضي معذوراً، فإذا تبيّن الخلاف، ينتهي أمد الحكم الأوّل. هذا هو مقتضى القاعدة. ولا يعدل عنها
[١] . السيّد الطباطبائي، ملحقات العروة: ٢/٦٠، المسألة ٣.
[٢] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٩ من ابواب كيفية الحكم، الحديث١.