نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٠
ورواه الصدوق في الفقيه وذكر مكان المواريث «الأنساب» .[١]
ورواه في الخصال عن أبي جعفر المقري رفعه إلى أبي عبد الله عن آبائه عن علي عليهم السَّلام : خمسة يجب على القاضي.[٢]
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم إلاّ أنّه قال مكان «بظاهر الحكم»: «بظاهر الحال».[٣]
ولعلّ عناية المشايخ الثلاثة بنقلها، تورث الاطمئنان بصدورها ولايضرّها الإرسال والرفع. إنّما الكلام في فقه الرواية فندرسها نجوماً لإيضاح مفادها.
١ـ ما ذا يريد السائل من قوله:«أن يقضي بقول البيّنة إذا لم يعرفهم من غير مسألة» وكيف يقضي بشهادتهم مع عدم عرفانهم، وهل يجتمع ذلك مع لزوم إحراز عدالتهم؟
والظاهر أنّ المراد لايعرف مستند شهادتهم بشهادة قول السّائل:«من غير مسألة» و شهادة ما في جواب الإمام من قوله:جازت شهادته ولايُسأل عن باطنه.
٢ـ «خمسة أشياء، يجب على الناس أن يأخذوا بظاهر الحكم» إنّ لهذه الفقرة تفسيرين:
أ: المراد من قوله:«بظاهر الحكم» هو حكم الناس فتكون اللام للعهد الذكري لسبق لفظ الناس ولو صحّ ما نقله الشيخ من «ظاهر الحال» مكان «ظاهر الحكم» يكون المراد حال الناس أي تلقّيهم هذه الأُمور صحيحاً.فيكون مفادهما واحداً، والفقرة دليلاً على حجّية الشياع وحكم الناس فيها والله سبحانه لأجل التسهيل على العباد جعل حكم الناس فيها حجّة على السائرين ، فإذا
[١] . الصدوق: الفقيه ، ج٣، ص٩، برقم ٢٩.
[٢] . الصدوق: الخصال، باب الخمسة،الحديث٨٨.
[٣] . الطوسي: التهذيب، ج٦، ص٢٨٨، برقم ٧٩٨.