نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨١
المسألة الحادية عشرة: كلّ من لاتقبل شهادته لاينفذ حكمه
هنا مسألتان: احداهما: إنّ هنا طوائف لاتقبل شهادتهم على المشهود عليهم وإن كانوا عدولاً، كالولد على الوالد، والعبد على مولاه، والخصم على خصمه، على وجه لاتوجب الخصومةُ فسق الشاهد.
نعم تقبل شهادة الولد لوالده والوالد على ولده وله، والأخ لأخيه وعليه، وقد بحث فيه المحقّق في كتاب الشهادة:
قال حول شهادة الولد على الوالد: النسب وإن قرب لايمنع قبول الشهادة كالأب لولده وعليه، والولد لوالده والأخ لأخيه وعليه. وفي قبول شهادة الولد على والده خلاف.
وقال حول شهادة المملوك قيل: لاتقبل شهادة المملوك أصلاً، وقيل: تقبل مطلقاً وقيل: تقبل إلاّ على مولاه.
وقال حول شهادة الخصم: العداوة الدينية لاتمنع القبول فإنّ المسلم تقبل شهادته على الكافر. وأمّا الدنيوية فإنّها تمنع.[١]
وبما أنّ التصديق الفقهي في هذه الفروع يتوقّف على دراسة أدلّتها، وهي مطروحة في كتاب الشهادة فنتخذ عدم القبول أصلاً موضوعياً فيها ونبحث في الملازمة بين عدم قبول الشهادة وعدم قبول القضاء فنقول:
وإليك الكلمات:
١ـ قال المحقّق: كل من لاتقبل شهادته لاينفذ حكمه كالولد على الوالد، والعبد على مولاه، والخصم على خصمه.[٢]
[١] . لاحظ الشرائع:٤/[١٢٩] .١٣١، كتاب الشهادة.
[٢] . نجم الدين: الشرائع:٤/٧١.