نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٨
نعم لو رفع المدّعي الشكوى إلى المجتهد وكان فقيراً ، بذل الحاكم نفقة القضاء من بيت المال لئلا يتضرّر المسلم ولو تعذّر التوصل إليه، فيجب على القاضي القيام به على الأحوط، من باب صيانة حقّ المؤمن كنفسه.
المسألة السادسة: فيما تثبت به ولاية القاضي
تثبت ولاية القاضي بالأُمور التالية:
١ـ العلم ٢ـ البيّنة ٣ـ سماع التولية ٤ـ إقرار الإمام أو من نصبه بها ٥ـ حكم الحاكم ٦ـ الاستفاضة. وإليك بيانها:
أمّا العلم فهو أعلى الطرق وليس وراءه شيء.
وأمّا البيّنة ، فثبوتها بها يتوقّف على وجود إطلاق في حجّية البيّنة وعدم اختصاصها بالمرافعات والموارد الّتي وردت فيها بالخصوص ولعلّ الإمعان في رواية «مسعدة بن صدقة» [١]وغيرها يعطي سعة حجيّتها والتفصيل موكول إلى محلّه.
وأمّا سماع التولية فلأنّ ظواهر الكلام حجّة فإذا قال: نصبت زيداً للقضاء، يكون الظنّ الحاصل منها حجّة وعلى ما ذكرنا في علم الأُصول عند البحث في حجّية الظواهر من أنّ الظواهر مفيدة للعلم بالمراد الاستعمالي يدخل هذا، في القسم الأوّل ولمّا كانت الظواهر عند المشهور من الحجج الظنّية عدّوها سبباًمستقلاً.
وأمّا إقرار الإمام أو من نصبه بها ، فلحجّية إقرار كل فيما يرجع إليه ويملكه وقد ثبت في محلّه أنّ «من ملك شيئاً ملك الإقرار به».
وأمّا حكم الحاكم فالمقصود، هو حكم الحاكم في البلد أو القاضي غير
[١] . الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٤.