نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٩
فيه[١] .
وقال صاحب الجواهر: بل ربّما يتوّهم عدم محلّ للدعوى و إن تراضى الخصمان بتجديدها عند الحاكم الثاني، و إن كان الأقوى خلافه، بل الأقوى نفوذ حكمه و إن اقتضى نقض الحكم الأوّل. [٢]
وقال السيّد الطباطبائي: ليس للمحكوم عليه بعد تمام المرافعة و الحكم، مطالبة تجديدها عند حاكم آخر أو عند الأوّل و هل يجوز ذلك مع رضى الطرفين أو لا قولان: أقواهما الأوّل كما اختاره في الجواهر إذ الظاهر عدم صدق ردّ الحكم خصوصاً إذا كان لاحتمال خطأ الحاكم لا سيّما إذا كان الحاكم أيضاً أراد تجديد النظر في مقدّمات الحكم.[٣]
٢ـ مورد البحث غير المواضع الثلاثة
إنّ محل البحث في غير الموارد التي يجوز فيه تجديد النظر و النقص عند تبيّن الخطأ في الحكم، بقسميه أو فساد اجتهاده أو عدم كون القاضي أهلاً و نحو ذلك، و إلاّ فلا خلاف في جواز النقض.
٣ـ الموانع الماثلة أمام تجديد المرافعة
إنّ الموانع الموجودة حول تجويز الاستئناف عبارة عن الأمور التالية:
أ ـ كون الاستئناف و تجديد المرافعة ينافي التسليم و القبول الذي أُمرنا به في المقبولة.
[١] . النراقي: المستند: ٢/٥٠٤، المسألة التاسعة من البحث الثالث في بعض الأحكام المتعلّقة بالقاضي.
[٢] . النجفي : الجواهر: ٤٠/٩٤.
[٣] . السيّد الطباطبائي: ملحقات العروة: ٢/ ٢٦ المسألة ٣١.