نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٧
من الأصحاب على الأوّل لايقتضي الخلاف في الثاني، وعبارة الشيخ في الخلاف حاك عن عدم تجويزهم الكتابة بالاسم والنسب عند عدم العرفان، من غير نظر إلى جواز الكتابة بالحلية وعدمها.ثمّ إنّ صريح ابن إدريس موافقة رأي الشيخ في الخلاف من جواز الكتابة بالاسم والنسب، والحلية والوصف حيث قال: الذي ذكره وذهب إليه شيخنا في مسائل خلافه هو الذي أقول به وأعمل عليه ويقوي في نفسي.
لكنّه ذكر ـ بعد هذا ـ كلاماً تلقّاه العلاّمة في المختلف [١] وصاحب الجواهر[٢] اعتراضاً على الاكتفاء بالحلية، مع أنّ صريح كلامه قبل ذلك اختيار ما ذكره الشيخ في الخلاف، فلابدّ من الإمعان في العبارة فلاحظ.[٣]
وأظنّ أنّ الموضوع لايحتاج إلى الإطناب، وليست المسألة من صميم الإسلام فالذي يجب على القاضي رعاية الضوابط الرائجة في كلّ عصر من كيفية الكتابة، على وجه لايقع ذريعة للباطل.
قال العلاّمة: «والتحقيق أنّه لا مشاحّة هنا لأنّ القصد تخصيص الغريم وتمييزه عن غيره و إزالة الاشتباه فإن حصل ذلك بالتحلية جاز».[٤]
الخامس: إذا امتنع المقرّ عن الأداء مع كونه واجداً
إذا أقرّ بالحقّ وامتنع عن الأداء فتحلّ عقوبته على وجه يهيّئه لأداء الواجب من الغلظة في الكلام، والحبس تأديباً.
[١] . العلاّمة ، المختلف: كتاب القضاء، ١٣٩.
[٢] . النجفي، الجواهر:٤٠/١٦٣.
[٣] . ابن إدريس، السرائر:٢/١٦٢ «أي قوله» وأيضاً هذا مصير إلى أنّ الإنسان أن يعمل ويشهد بما يجد به مكتوباًبخطّه من غير ذكر الشهادة... الخ.
[٤] . العلامة، المختلف: كتاب القضاء، ١٣٩.