نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠
١ـ الإفتاء بغير علم والقضاء بلا وعي وقد عقد صاحب الوسائل باباً بهذا العنوان وقال: باب عدم جواز القضاء والإفتاء بغير علم بورود الحكم عن المعصومين[١].
٢ـ الإفتاء بغير الكتاب والسنّة وقد عقد صاحب الوسائل باباً له.[٢]
٣ـ القضاء بالمقاييس والاستنباطات الظنّيّة وقد عقد أيضاً باباً له.[٣]
وهذه الجهات الثلاث يرجع إلى الملاك الثاني وهناك بعض الروايات ما يؤيد كون الملاك هو الثالث وقد عقد صاحب الوسائل باباً لذلك.[٤]
روى أبو بصير قال:قلت لأبي عبد اللّه ـ عليه السلام ـ قول الله عزّ وجلّ في كتابه:«ولاتَأكُلوا أموالَكُم بَينكُمْ بالباطلِ وتُدلوا بِها إلى الحُكّام »[٥] فقال: «يا أبابصير إنّ الله عزّ وجلّ قد علم أنّ في الأُمّة حكّاماً يجورون أما إنّه لم يعن حكّام أهل العدل ولكنّه عنى حكّام أهل الجور».[٦]
وعلى كل تقدير فلو كانت الروايات الناهية قاصرة الدلالة على المنع المطلق، فلايخلّ بالمقصود لما عرفت من أنّ الجواز يحتاج إلى الدليل وعدمه كاف ولايحتاج عدم الجواز إلى الدليل.
نحن نفترض أنّ هذه الروايات الناهية واردة في الملاكين الأخيرين غاية الأمر تكون النتيجة عدم دلالتها على المنع المطلق، ولكنّه غير كاف في إثبات جواز التصدي ، لأنّ الجواز يطلب الدليل وعدمه كاف في كون الأصل الأوّلي محكّماً.
وعلى فرض المنع ، فهل لايجوز نصبه حتى على أهل نحلته أو يختصّ
[١] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٤ من أبواب صفات القاضي.
[٢] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٥ من أبواب صفات القاضي.
[٣] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٦ من أبواب صفات القاضي.
[٤] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١ من أبواب صفات القاضي.
[٥] . البقرة:١٨٨.
[٦] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣.