نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٧
١ـ طلب المدّعي.
٢ـ أمر الحاكم.
٣ـ إنشاء الحكم.
إنّ الأثر الشرعي الواقعي لايتوقّف على واحد منهما وأمّا الأثر القضائي فربّما يتوقّف على طلب المدّعي، وإذن الحاكم وإنشاء الحكم منه.
المسألة السادسة: إذا أكذب الحالف نفسه
إذا أكذب الحالف نفسه بالإقرار فيسقط ما كان يترتّب على الحلف ـ إذا لم يكذبه ـ من الآثار، فتجوز مطالبته وتحلّ مقاصته ممّا يجده له مع امتناعه من التسليم.وعلّله في المسالك بقوله:لتصادقهما حينئذ على بقاء الحق في ذمّة الخصم فلاوجه لسقوطه.[١]
وفي مفتاح الكرامة:«لأنّ الإقرار أبطل ما تقدّم لعموم أدلّة الأخذ بالإقرار، لكن تأمّل فيه بأنّ ظاهر الروايات المتقدّمة على خلاف ذلك.[٢]
وجه التأمّل، أنّ النسبة بين عموم الأخذ بمقتضى الإقرار، وما سبق من الروايات من ذهاب الحق بيمينه هو العموم والخصوص من وجه، لصدق عموم دليل الإقرار ودونها فيما إذا أقرّ، ولم يكن مسبوقاً بالحلف، وصدق الروايات فيما حلف ولم يكذب نفسه، ويصدقان فيما إذا حلف وأكذب نفسه فلا وجه لتقديم عمومه على ما دلّ على ذهاب الحقّ باليمين.
ولكن التأمّل في غير مورده لما عرفت من أنّ ذهاب اليمين بحقّ المدّعي ليس حكماً واقعياً، بل حكم قضائي يثبت مادام الموضوع باقياً فإذا أقرّ بالخلاف، وصار المنكر مقرّاً فلا معنى لبقائه.
[١] . زين الدين العاملي، المسالك: ٢/٤٠٩.
[٢] . السيّد العاملي، مفتاح الكرامة: ١٠/٧٧.