نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣
و ربّما يتخيّل أنّ المكنّى بأبي الجهم غير «بكير» وأنّ المراد هو «ثوير بن أبي فاختة» ولكنّه لايذب الإشكال لأنّه من أصحاب السجّاد والباقر والصادق وأبوه يروي عن علي. ولاطريق للتعيين إلاّ التميز عن طريق الراوي عنه، ولو مع الواسطة، وليس لحسين بن سعيد رواية عن أبي الجهم باسم ثوير بن فاخته، فتعين كون المروي عنه بكيراً.
٢ـ إنّ سالم بن مكرم (بالفتح وإن كان المعروف على الألسن هو الكسر)، الذي يكنّى بأبي خديجة تارة وأبي سلمة أُخرى وقد كنّاه به أبو عبد الله عليه، اختلفت فيه كلمة الرجاليين.
قال النجاشي بعد ذكر كنيتيه: إنّه ثقة ، ثقة روى عن أبي عبد الله وأبي الحسنعليمها السَّلام . [١]
وقال الكشي: سألت أبا الحسن علي بن الحسن عن اسم أبي خديجة قال:سالم بن مكرم فقلت له: ثقة؟فقال: صالح ، ثمّ ذكر أنّ أبا عبد الله قال له: لاتكنى بأبي خديجة. قلت: فبم اكتنى؟قال: بأبي سلمة.[٢]
وعدّه البرقى من أصحاب الصادق ـ عليه السلام ـ قائلاً: أبو خديجة ويكنى أبا سلمة ابن مكرم.
هؤلاء الأقطاب الثلاثة من علماء الرجال اتفقوا على أمر وهو:
اتفق الكشي والنجاشي على أنّه ثقة وصالح.
إنّ أبا سلمة كنية نفس أبي خديجة أي سالم، وليس كنية لأبيه (مكرم) بل الإمام الصادق ـ عليه السلام ـ كنّاه بأبي سلمة. وعلى رأي هؤلاء فهو مقبول الرواية.
وأمّا التضعيف فقد نقله العلاّمة عن الشيخ فقال:قال الشيخ إنّه ضعيف
[١] . النجاشي: الرجال ١/[٤٢١] . ٤٢٢، برقم ٤٩٩.
[٢] . الكشي : الرجال/٣٠١، برقم ٢٠١.