نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤
وقال في موضوع آخر: إنّه ثقة ثمّ قال: الوجه عندي التوقف.[١]
والظاهر أنّ الذي ضعّفه الشيخ غير الذي وثّقه الكشي و النجاشي ويعلم بالمراجعة إلى عبارته في كتابي الرجال والفهرست.
قال في الأوّل: سالم بن مكرم أبو خديجة الجمّال الكوفي مولى بني أسد.[٢]
وقال في الفهرست: سالم بن مكرم يكنى أباخديجة، ومكرم يكنى أبا سلمة ضعيف ـ إلى أن قال ـ في بيان طريقه إلى كتابه... عن عبد الرحمان بن أبي هاشم البزاز عن سالم بن أبي سلمة وهو أبو خديجة.[٣]
ترى أنّ الشيخ جعل أباسلمة كنية أبيه (مكرم) مع أنّ الأقطاب الثلاثة اتّفقوا على كونه كنية لنفس سالم فتخيّل الشيخ أنّ أبا خديجة، هو سالم بن أبي سلمة الذي ضعّفه ابن الغضائري والنجاشي، قال الأوّل: روى عنه ابنه، لايعرف روى عنه غيره ضعيف جداً.[٤]
وقال النجاشي: سالم بن أبي سلمة الكندي السجستاني حديثه ليس بنقي وإن كنّا لانعرف منه إلاّ خيراً له كتاب، ثمّ ذكر سنده إلى الكتاب وانتهى إلى قوله: «حدّثنا محمّد بن سالم بن أبي سلمة عن أبيه بكتابه».[٥]
والذي دفع الشيخ إلى تضعيفه تصوره اتحادهما، وأنّ سالم بن مكرم هو سالم ابن أبي سلمة الذي اتفقوا على ضعفه.
فأصبحت الرواية ـ بحمد الله ـ صالحة للاستناد.
[١] . الخلاصة: القسم الثاني:٢٢٧. سيوافيك تنصيص الشيخ في الفهرست على الضعف.
[٢] . الطوسي: الرجال/٢٠٩.باب السين، برقم ١١٦.
[٣] . الفهرست:١٠٥، برقم ٣٣٩.
[٤] . العلاّمة: الخلاصة، القسم الثاني :٢٢٨، برقم ٤ في باب سالم.
[٥] . النجاشي: ١/٤٢٧، برقم ٥٠٧.