نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٠
إلى غير ذلك من الصور المذكورة في المسالك فلاحظ.
٥ـ في بذل المال لتصدّي القضاء
إذا كان التصدّي للقضاء من جانب الجائر أمراً راجحاً، موجباً لرفع الظلم وإجراء العدل والحقّ، يكون بذل المال جائزاً للنصب والبقاء بل لأجل عزل القاضي الجائر وإن كان الأخذ للظالم حراماً إنّما الكلام إذا كان التصدّي من جانب الحاكم العادل ، فلايجوز أخذ المال، ولا دفعه إلى بيت المال، ولأجل عدم الجدوى في المسألة، أعرض عن شرحها، صاحب الجواهر.
المسألة الثالثة:
في تولية المفضول مع وجود الفاضل
و هنا جهات من البحث:
الأُولى: في تعيين محلّ النزاع.
فنقول: إنّ لتولية المفضول مع وجود الفاضل مجالات:
تارة يبحث عنها في باب الإمامة الكبرى والنيابة عنالرسولصلَّى الله عليه و آله و سلَّم، فقد اتفقت كلمة الشيعة على قبحها وعدم صحّتها، و أُخرى في باب التقليد وأخذ الأحكام فالمشهور عندهم هو لزوم الرجوع إلى الفاضل دون المفضول مطلقاً، أو في موارد الاختلاف، وثالثـة في كتاب القضاء وأنّه هل يجوز تصدّي المفضول لمهمّة القضاء مع وجود الفاضل مع استكمال الشرائط المعتبرة فيها أو لا؟ وهو المقصود هنا. وله شقوق:
الف: هل يجوز للإمام المعصوم أن ينصب المفضول مع وجود الأفضل؟