نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٧
قال المفيد: ويجب الحكم بشهادة الواحد مع يمين المدّعي في الأموال بذلك قضى رسول الله صلَّى الله عليه و آله و سلَّم.[١]
قال الشيخ: إذا شهد لصاحب الدين شاهد واحد، قبلت شهادته، وحلف مع ذلك وقضى له به وذلك في الدين خاصّة، ولا يجوز قبول شهادة واحد والحكم بها في الهلال والطلاق والحدود والقصاص وغير ذلك من الأحكام.[٢]
وقال في الاستبصار عند محاولة الجمع بين الروايات :فلا تنافي بين هذه الأخبار، والأخبار الأولة لأنّ هذه الأخبار وإنّ كانت عامّة في أنّ رسول الله قضى بذلك ولم يبيّن فيما فيه قضى فينبغي أن نحملها على الأخبار المتقدّمة المفصّلة بأن نقول إنّه قضى بذلك في الدين على ما تضمّنته الروايات الأولة والحكم بالمفصّل أولى منه بالمجمل.[٣]
وقد عرفت كلام الشيخ في الخلاف والمبسوط حيث صرّح فيهما على حجّيتهما في المال أو المقصود منه المال.
وقال الحلبي: ويقوم شهادة الواحد ويمين المدّعي في الديون خاصّة مقام الشهادة الكاملة.[٤]
وقال سلاّر: وشهادة واحد، وهو في رؤية هلال شهر رمضان، وفي الديون مع يمين المدّعي.[٥]
وقد نسب القول بالاختصاص إلى ابن زهرة في الغنية[٦] والكيدري في
[١] . المفيد: المقنعة: ٧٢٧.
[٢] . الطوسي: النهاية: ٣٣٤، و ذيل العبارة شاهد على أنّ مراده من الدين، هو المال حيث استثنى أمثال الهلال والطلاق، لا البيع والإجارة.
[٣] . الطوسي: الاستبصار باب ما يتحوّر فيه شهادة الواحد مع يمين المدّعي: ٣/٣٣.
[٤] . الحلبي: الكافي: ٤٣٨.
[٥] . سلاّر: المراسم: ٢٣٣ طبع بيروت.
[٦] . ابن زهرة : الغنية المطبوع ضمن الينابيع: ١١/١٩٥.