نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٤
الصحّة أو الاستصحاب فمشكل جدّاً وإن قال المحقّق: وتجوز الشهادة على الاستصحاب كما سيوافيك في بابها.
فروع تمرينية
ذكر المحقّق في الشرائع والشهيد في المسالك والنجفي في الجواهر فروعاً تعدّ مسائل تمرينية بالنسبة إلى الضابطة الّتي قدّمها المحقّق وغيره لكيفيّة الحلف والجميع تبتني على الفرق بين فعل النفس، فبالبتّ وفعل غيره فبنفي العلم خلافاً لما حققناه ولأجل عدم صحّة الضابطة ندرس هذه الفروع ونأتي بما ذكره القوم بنصوصه ثمّ نذكر ما هو المختار.
قال المحقّق:
١ـ لو ادّعى عليه ابتياع شيء أو قرض أو جناية فأنكر.
٢ـ لو ادّعى على أبيه الميّت.
٣ـ لو ادّعى قبض وكيله ما عليه من الدين.
فذكر: في الأوّل انّه يحلف على الجزم وفي الثاني لم يتوجّه عليه اليمين بالبتّ ما لم يدَّع عليه العلم، فيكفيه الحلف أنّه لايعلم ومثله الثالث.
وما ذكره مطابق لما اختاره من الفرق بين فعل النفس فيحلِف على البتّ، وفعل الغير، فلايحلف إلاّ على نفي العلم وأمّا على ما ذكرناه فتتبع كيفيةُ الحلف، كيفيةَ الإنكار من غير فرق بين فعل النفس وفعل الغير فيصحّ في الأوّل، الحلف على نفي العلم، إذا قال لاعلم لي بما تقول، وفي الثاني والثالث، على نفي الواقع، إذا أنكر كون أبيه جانياً أو وكيله آخذاً، وأنّه عالم بالعدم كما ربّما يتفق. وهذه الفروع هي الّتي ذكرها المحقّق وإليك ما ذكره الشهيد الثاني وغيره:
٤ـ لو ادّعي عليه أنّ عبده جنى على المدّعي ما يوجب كذا فأنكر قالوا فيه وجهان: