نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦
«قالَتِ الأعرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤمِنُوا ولكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا ولَمّا يَدْخُلِ الإيمانُ في قُلُوبِكُمْ» (الحجرات/١٤).
٣ـ وربمايطلق ويراد منه الإيمان بالمعنى الخاص وهو كونه إمامياً وهذا هو المراد هنا بعد اشتراط الإسلام ولنذكر شيئاًمن كلمات الفقهاء.
اشتراط الإيمان في كلمات الفقهاء
١ـ قال المفيد :ولاينبغي لأحد أن يتعرّض له حتى يثق من نفسه بالقيام به وليس يثق أحد بذلك من نفسه حتى يكون عاقلاً، كاملاً، عالماً بالكتاب وناسخه ومنسوخه...[١] ولم يصرح باشتراط الإيمان.
٢ـ قال الشيخ :وقد فوضوا ذلك إلى فقهاء شيعتهم في حال لايتمكّنون فيه مِنْ تولّيه بنفوسهم، فمن تمكَّن من إنفاذ حكم أو إصلاح بين الناس، أو فصل بين المختلفين فليفعل ذلك وله بذلك الأجر والثواب.[٢]
٣ـ قال الشيخ في الخلاف:لايجوز أن يتولّى القضاء إلاّ من كان عارفاً بجميع ما وليه ولايجوز أن يشذ عنه شيء من ذلك، ولايجوز أن يقلّد غيره ثمّ يقضي به وقال الشافعي :ينبغي أن يكون من أهل الاجتهاد... ولاتجوز أن تكون المرأة قاضية في شيء من الأحكام....[٣] وليس فيه تصريح باشتراط الإيمان.
٤ـ وقال في المبسوط: وأمّا من يحرم عليه أن يلي القضاء فأن يكون جاهلاً ثقة كان أو غير ثقة، أو يكون فاسقاًمن أهل العلم.[٤] ولعلّه اكتفى بالإشارة عن
[١] . المفيد: المقنعة:٧٢١.
[٢] . الطوسي: النهاية، كتاب الجهاد:٣٠١.
[٣] . الطوسي: الخلاف، ج٣/كتاب القضاء، المسألة [١] .٦.
[٤] . الطوسي: المبسوط: ٨/٨٣.