نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٧
المفيد للاطمئنان فتجب الاستفاضة إلى حدّ يفيده، وهذا يختلف حسب اختلاف الموضوعات في القرب من دواعي الجعل وعدمه، وحسب صلتها بالسياسة والأهواء والميول ، ولذلك يجب التربّص حتى يحصل الاطمئنان.
الثالث: هل الشياع حجّة في خصوص الخمسة الواردة في مرسلة يونس أو يعمّها وغيرها؟وقد استظهر صاحب الجواهر عموم اعتباره لغير المذكورات فيها، لأنّ صريح صحيحة حريز هو ثبوت الفسق لكن التعدّي إلى غيرها يحتاج إلى الدليل، وذلك لأجل ورود العدد في المرسلة نعم بما أنّها ليست بحجّة لإرسالها وإجمال المراد منها يؤخذ بإطلاق ما دلّت الصحيحة عليه.كلّ ذلك على فرض ثبوت حجّية الشياع بما هو هو وإلاّ فيكون أشبه بالسالبة بانتفاء الموضوع.
المسألة السابعة: في نصب قاضيين في البلد الواحد
إذا كان البلد صغيراً أو كانت المرافعات قليلة، على وجه ترتفع الحاجة بممارسة الواحد، يكتفى بنصب قاض واحد وأمّا إذا كانت هناك حاجة إلى التعدد فيجوز نصب قاضيين في البلد الواحد وأمّا كيفية ممارستهما فلها وجوه بالنحو التالي:
١ـ تخصيص كلّ واحد بطرف في البلد كالشرق والغرب.
٢ـ تخصيص كلّ واحد بزمان خاص كالصباح والمساء.
٣ـ تخصيص واحد، بالحقوق والآخر بالجزاء.
وليس ذلك ، تضييقاً في ولايته ولامخالفاً لاستقلال القاضي وإنّما هو من باب تقسيم المسؤوليات بين القضاة حتى تجري الأُمور على أحسن الوجوه.
٤ـ جعل كلّ واحد قاضياً في تمام البلد، وتمام الجهات في الحقوق والجزاء وذلك لكثرة المراجعات والشكاوى،و لكل غرفة في دائرة القضاء.