نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢
وقد أدى حقّ المقال في هذا التعبير الموجز وإليك التفصيل :
يدلّ على الاشتراط أُمور:
١ـ التصريح بالاشتراط في رواية سليمان بن خالد[١] وأخذه أمراً مسلّماً في مقبولة ابن حنظلة[٢]، حيث قال:«الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما » و قدجعل التفاضل فيها مرجحاً.
٢ـ كونه شرطاً في المفتي والشاهد، وإمام الجماعة وفي الولاية على القُصَّر والغيّب والتقسيم[٣] يقتضي اشتراطه في القضاء بوجه أولى، لأنّ القاضي بيده الدماء والأعراض، والأموال والحقوق وأين هو من إمام يصلّي ويترك كل شيء للمأموم.
٣ـ طبع الموضوع يقتضي الاشتراط لخطورته وعظمته كما مرّ مراراً.
وظاهر الأدلّة ، كونه عادلاً على وجه الإطلاق، لا أن يكون أميناً ومحترزاً عن الحكم بالباطل فقط ومع ذلك ربّما يقترف المعاصي إذ مع كونه خلاف المتبادر انّالأصل هو عدم نفوذ القضاء إلاّ من دلّ على نفوذه دليل قطعي وهو العادل المطلق.
وذكر المحقّق وراء العدالة اشتراط الأمانة والمحافظة على فعل الواجبات وقد عرفت كونهما داخلين ضمن العدالة.
الشرط السادس:طهارة المولد
قال المحقّق: لاينعقد القضاء لولد الزنا مع تحقّق حاله كما لاتصحّ إمامته
[١] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٣ من أبواب صفات القاضي، الحديث٣ .
[٢] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث١ .
[٣] . الوسائل: الجزء ١٢، الباب ١٦ من أبواب عقد البيع، الحديث ١، حديث اسماعيل بن سعد الأشعري والجزء ١٣، الباب ٨٨ من أبواب الوصايا، الحديث ٢ حديث سماعة.