نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥١
٧ـ إذا جهل حاله، فهل يحبس لتُبيَّن حاله أو لا؟
فهذه فروع سبعة مطروحة حول الجواب بالإقرار فنبحث عن كلّ بعد الآخر.
الأوّل: إلزام المقرّ و التوقّف على حكم الحاكم؟
إذا أقرّ يلزمه ما أقر به إذا كان جامعاً للشرائط، أي جامعاً لشرائط الإقرار والتصرّف وإقراره حجّة على نفسه لما روى عن النبيّ صلَّى الله عليه و آله و سلَّم انّه قال::«إقرار العقلاء على أنفسهم جائز»[١]و هل الإلزام مقيّد بحكم الحاكم كما هو الحال في البيّنة إذا قامت لصالح المدّعي أو لا ؟ذهب العلاّمة إلى عدم التوقّف قال في الإرشاد :«فإن اعترف الزم بأن يقول الحاكم حكمت أو قضيت أو اخرج من حقّه ـ مع التماس المدّعي ـ وإلاّ ثبت الحقّ»[٢]وفسّره الأردبيلي بقوله:«وإن لم يلزمه الحاكم ويحكم عليه، ثبت».
وتبعه الشهيد الثاني في المسالك فحكم بالثبوت وإن لم يرافقه الحكم، خلافاً للأردبيلي حيث قيّد الثبوت بحكم الحاكم وقد استدل الشهيد وغيره على الفرق بين الإقرار والبيّنة في أنّ الثبوت فيها منوط بحكم الحاكم دون الإقرار بوجوه:
١ـ إنّ البيّنة منوطة باجتهاد الحاكم في قبولها وردّها وهو غير معلوم بخلاف الإقرار.[٣]
يلاحظ عليه: أنّه لم يعلم الفرق بينهما من هذه الجهة فإنّ الثبوت في الإقرار أيضاً منوط باجتهاد الحاكم في قبوله وردّه لأنّه ربّما لايكون جامعاً للشرائط إقراراً
[١] . الوسائل: الجزء١٣، الباب٢ من كتاب الإقرار ، الحديث ٢.
[٢] . العلاّمة الحلي: إرشاد الأذهان:٢/١٤٤.
[٣] . الأردبيلي، مجمع الفائدة:١٢/١٢٩. والظاهر زيادة بل.