نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧
خالف الكتاب والسنة، وأمّا الخارج عن هذا الإطار فلا، سواء كان راجعاً إلى الحياة الفردية لكل من الزوجين، أو راجعاً لكل من الرجال والنساء وإن لم تكن بينهما علاقة الزوجية سواء أكان من الأمور الفرديّة أم الاجتماعيّة ففيهاالرجل والمرأة سواء.
أو أنّها تعمّ لجميع المجالات الاجتماعية ولاتختصّ بالحياة العائلية ففي الجهات العامة الاجتماعية التي لها صلة بما فضل الله به الرجال على النساء، لهم قيمومة عليهنّ؟ وجهان:
يؤيد الوجه الأوّل:ـ مضافاً إلى مسألة الانفاق ـ سياق الآية، فإنّه بصدد بيان وظائف الزوجين وشؤونهما وإن كانت تستعين بلفظ الرجال والنساء لكن المقصود هو الزوجان يقول سبحانه:«ولكُلّ جَعَلْنا مَوالِيَ [١] مِمّا تَركَ الوالِدانِ والأقربُونَ...» (النساء/٣٣) أي لكل من الزوجين، فتأمل.
«الرّجالُ قَوّامُونَ على النساءِ... واللاّتي تَخافُونَ نُشُوزَهُنّ فَعِظُوهُنّ...»(النساء/٣٤).
«وإن خِفْتم شِقاقَ بَينهِما فَابعثُوا حَكماً من أهلهِ وحكماً مِن أهلِها»(النساء/٣٥).
فالموضوع في الآيات، هو الزوجان، واعطاء القيمومة لواحد منهما، لايعني كونه قيّماً في خارج هذاالإطار.
ويؤيده أيضاً شأن نزولها الذي نقله المفسّرون:نزلت في امرأة نشزت على زوجها فلطمها فانطلق أبوها معها إلى النبي فقال:أفرشته كريمتي فلطمها فقال النبيّ صلَّى الله عليه و آله و سلَّم: لتقتصّ من زوجها فانصرفت مع أبيها لتقتصّ منه فقال النبي : ارجعوا فهذا جبرائيل أتاني وأنزل الله هذه الآية فقال:أردنا أمراً وأراد الله أمراً والذي أراد
[١] . الموالي:أي الأولى بالميراث.