نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢١
يلاحظ عليه: أنّه قائم مقامه فيما جعله الشارع ولياً، كالتجهيز وغيره وأمّا المقام فهو والدائن متساويان لأنّ الدين باق على ملك الميّت كالأعيان الخارجية، ولو استحصل لاستولى عليه الدائن فلا وجه لتقديم واحد على الآخر وقد عرفت الميزان فيمن تصحّ له إقامة الدعوى.
٢ ـ لو كان هناك شاهد على الدين، قال في الجواهر: «حلف الوارث دون الدائن نعم في القواعد لو امتنع كان للدائن إحلاف المديون لتعلّق حقّه بالتركة».
يلاحظ عليه: أنّه إذا كان الدين ملكاً للميّت أو في حكم ملكه فالوارث والدائن بالنسبة إلى الأخذ متساويان وقد عرفت عدم ولاية الوارث بالنسبة إلى ما بقي في حكم ملكه، وما يتبادر إلى الذهن من أنّ الوارث أولى من الدائن فإنّما هو لأجل أنّ المرتكز في الأذهان هو انتقال التركة إلى الوارث فيكون هو المتعيّن ولكن الكلام على مبنى المحقّق، وبذلك يظهر النظر في كلام القواعد حيث علّق إقدام الدائن على امتناع الوارث بل هما في درجة واحدة.
٣ـ ولو أقام الوارث الدعوى وحلف الغريم برأ من الوارث والدائن.
٤ـ ولو أقام الدائن الدعوى وحلف الغريم برأ منهما، (خلافاً للجواهر حيث قال بأنّ براءة ذمّة الغريم بالنسبة إلى المحلّف) وما هذا لأنّ هنا حقّاً واحداً، يجوز لكلّ من الوارث والدائن استحصاله، فاذا حلف واحد منهما فقد ذهبت اليمين بالحقّ ـ على ما في الروايات ـ فلا يبقى للآخر، موضوع.
وبذلك يعلم أنّه لو أقام الدائن الدعوى وحلف الغريم له، ثم أقام الوارث، ولكن لم يحلف الغريم له بل ردّ اليمين إلى الوارث، فحلف، ليس للوارث أخذه فضلاً عن أخذ الدائن حقّه.
كلّ ما ذكرنا، على مبنى المحقّق وأمّا على القول بالإنتقال، فالمرجع في إقامة الدعوى وإلإحلاف وحلف اليمين المردودة هو الوارث لاغير نعم لو امتنع الوارث من إقامة الدعوى جاز للحاكم إقامة الدعوى لصالح الدائن لأنّه وليّ الممتنع .