نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٤
وأُخرى بذيلها.
أمّا الصدر قال: خبّرني عن الرجل يدعي قِبَل الرجلِ الحقَ فلم تكن له بيّنة بماله، قال فيمين المدّعى عليه فإن حلف فلاحقّ له.وإن لم يحلف فعليه .[١]
وقد تقدّم انّ للحديث تفسيرين:
١ـ إن لم يحلف المدّعى عليه فعليه «الحقّ»، فضمير المجرور يرجع إلى المدّعى عليه، ،والمبتدأ المحذوف، هو الحقّ وعليه لايحتاج إلى ردّ اليمين بل يقضى بالنكول.
٢ـ إن لم يحلف المدّعى عليه، فعلى المدّعي اليمين وهذا يدلّ على عدم كفاية النكول بل يتوقّف على الردّ إلى المدَّعي.
يلاحظ عليه بوجهين:
أوّلاً: أنّ الصدوق نقل مكان الفقرة الثانية قوله:«وإن ردّ اليمين على المدّعي فلم يحلف فلاحق».[٢]وعلى هذا فلادلالة للحديث للمقام على وجه القطع.
وثانياً: أنّ منصرف الحديث المنكر ولايعمّ الساكت .
وأمّا الذيل: فقوله:«ولو كان حيّاً لأُلزم اليمين، أو الحقّ، أو يردّ اليمين.
فانّه يدلّ على أنّه يجب على المدّعى عليه أحد الأُمور الثلاثة:
١ـ اليمين ، أو الإلزام بالحق(المدّعى به) أو الإلزام بردّ اليمين، وحيث امتنع الأوّل والثالث بسكوته، يتعيّن الإلزام بالحقّ هذا كلّه على أنّ الفعل (يرد) مبني للفاعل، وإلاّ فيتوقف على ردّ الحاكم اليمين إلى المدّعي.
[١] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٤ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١.
[٢] . الصدوق، الفقيه: ٣/٣٨.