نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥
وهو لاينفك عن جعل السبيل.
٤ـ إنّ اشتراط العدالة تلازم شرطية الإسلام وليس المراد منها المعنى النسبي أي العادل في دينه بل المعنى المطلق كما سيوافيك.
٥ـ طبيعة الموضوع تقتضي الاشتراط، إذ كيف يمكن تسليط الكافر على دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم وحقوقهم مع أنّه ليس أهلاً للأمانة.
نعم الانظمة الإلحاديّة غير معترفة بهذا الشرط حتى الإيمان بالله،و قائلة بأنّ حرمان طائفة من القضاء لأجل العقيدة مخالف للعدل الاجتماعي، ومشاركة الناس في الحقوق من دون تبعيض.
يلاحظ عليه: أنّه ليس تبعيضاً وإنّما هو أخذ لصالح القضاء والمتحاكمين فإنّ من لايؤمن بالقضاء الإسلامي ومصادر أحكامه، كيف يتحرّى الحقيقة في إجرائه؟ولكن الجنس إلى الجنس يميل «وكلّ اناء بالّذي فيه ينضح»نعم نقل الشهيد الثاني جواز قضاء الكافر لأهل نحلته ووصفه بأنّه شاذ.[١]
الشرط الرابع: الإيمان
إن ّ الايمان له استعمالات:
١ـ ربما يستعمل ويراد منه نفس ما يراد من الإسلام من غير فرق بينهما«فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ المُؤْمِنينَ * فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْت مِنَ المُسْلِمينَ»(الذاريات/٣٥ـ٣٦). والمراد منهما الاعتقاد الجازم بالله ورسالة نبيّه وما جاء به.
٢ـ ربما يطلق الإسلام ويراد منه التظاهر به من دون نفوذ إلى القلب ويقابل الإيمان وهو التسليم النافذ من الظاهر إلى الباطن وعلى ذلك قوله سبحانه:
[١] . زين الدين العاملي، المسالك: ٢/٣٨٩.