نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٠
والدروس فلاتسمع إذا كان مجهولاً كما إذا ادّعى فرساً أو دابّة أو ثوباً أو شيئاً.[١]
١ـ قال الشيخ إنّ ما يدّعيه لم يخل من أحد أمرين إمّا أن يكون أثماناً أو غيرها فإن كان أثماناً فلابدّ من ثلاثة أشياء يكون بها معلومة وهو أن يذكر القدر والجنس والنوع ، فالقدر ألف، والجنس دراهم ، والنوع راضية أو عزيّة.
وأمّا إذا كانت من غير الأثمان فقسّمها إلى القائمة والتالفة، والقائمة إلى ما يمكن ضبطها بالصفات كالحبوب والثياب فيذكر صفاتها وإلى ما لايمكن فليذكر القيمة، ثمّ قسم التالف إلى مثلي يذكر صفاته وقيمي يذكر قيمته.[٢]
٢ـ وقال عماد الدين الطوسي:ولايجوز سماع الدعوى غير محرّرة إلاّ في الوصيّة وإنّما تتحرّر الدعوى في الدين بثلاثة: قدر المال والجنس والنوع وربّما احتاج إلى وصف رابع إذا اختلف النوع مثل من ادّعى مائة درهم فلاني وكان بين الصحيح والعلّة تفاوت.[٣]
٣ـ وقال ابن إدريس: فإن كان أثماناً فلابدّ من ذكر ثلاثة أشياء تكون معلومة وهو أن يذكر القدر والجنس والنوع وأمّا إن كانت غير الأثمان فقد ذكر نفس ما ذكره الشيخ في المبسوط.[٤]
٤ـ وقال المحقّق: لاتسمع الدعوى إذا كانت مجهولة مثل أن يدّعي فرساً أو ثوباً ويقبل الإقرار بالمجهول ويلزم تفسيره وفي الأوّل (عدم قبول الدعوى المجهولة) إشكال.[٥]
ولعلّ المحقّق أوّل من خالف الرأي السائد قبله إذ أيّ فرق بين الدعوى
[١] . النراقي، المستند: ٢/[٥١٣] .٥١٤ ; والسيّد الطباطبائي، ملحقات العروة:٢/٣٨.
[٢] . الطوسي، المبسوط: ٨/[١٥٦] .١٥٧ بتلخيص.
[٣] . عماد الدين، الوسيلة: كتاب القضاء٢١٦.
[٤] . ابن إدريس، السرائر: ٢/١٧٨.
[٥] . نجم الدين الحلّي: الشرائع: ٤/٨٢.