نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٠
٣ـ وقال العلاّمة: فإن ادّعى الإعسار وعُرف صدقه بالبيّنة أو اعترف خصمه أُنظرَ حتّى يوسِّع الله تعالى عليه.[١]
٤ـ وقال الشهيد: فإن ثبت إعساره فهل يخلّي سبيله أو يسلّم إلى الغرماء؟ المشهور بين الأصحاب هو الأوّل لقوله سبحانه:«وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة» .[٢]
٥ـ وقال الأردبيلي :فالمشهور بين الأصحاب انّه يُنظر ويخلّى سبيله حتّى يوسّع الله عليه ويقدر على أداء الحقّ أو بعضه فيؤخذ بقدر ما يقدر لقوله تعالى:«وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة» .[٣]
إلى غير ذلك من الكلمات المماثلة ويدلّ عليه ـ بعد الذكر الحكيم كما عرفت ـ ما رواه غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه أنّ عليّاً ـ عليه السلام ـ كان يحبس في الدين فإذا تبيّن له حاجة و إفلاس خلّى سبيله حتى يستفيد مالاً.[٤]
وما رواه السكوني عن علي ـ عليه السلام ـ إن ّ امرأة استعدت على زوجهاأنّه لاينفق عليها وكان زوجها معسراً فأبى أن يحبسه وقال:إنّ مع العسر يسراً.[٥]
أمّا القول الثاني: فقد نسب إلى الشيخ في النهاية لكن كلامه في باب الدين موافق للقول الأوّل، نعم ذكره في باب القضاء فقد ذكر في آخره أخباراً ومنها الخبر الدالّ على التسليم ولم يظهر إفتاؤه به قال في كتاب الدين:فإن حبسه ثمّ ظهر له بعد ذلك إعساره، وجبت تخليته[٦]نعم روي في كتاب القضايا و الأحكام عن السكوني عن جعفر عن أبيه انّ عليّاً ـ عليه السلام ـ كان يحبس في الدين ثمّ ينظر فإن كان له
[١] . العلاّمة، إرشاد الأذهان:٢/١٤٤.
[٢] . زين الدين العاملي، المسالك:٢/٤٠٨.
[٣] . الأردبيلي، مجمع الفائدة:١٢/١٣١ وقد خصّ صاحب الوسائل، باباً في كتاب الدين للأنظار فلاحظ: الجزء ١٣، الباب ٢٥ من أبواب الدين.
[٤] . الوسائل : الجزء ١٣، الباب ٧ من أبواب الحجر، الحديث ١و٢.
[٥] . الوسائل : الجزء ١٣، الباب ٧ من أبواب الحجر، الحديث ١و٢.
[٦] . الطوسي، النهاية، كتاب الدين :٣٠٥.