نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٣
٣ـ إذا جاز في الشهادة التي هي الأصل للقضاء يجوز في المقام.
٤ـ إنّ الجواز مقتضى الأصل والعمومات.
وعليه لو اتّفقا ينفذ وإلاّ يوقف .
استند المانع إلى:
١ـ أنّ الخلاف في مواقع الاجتهاد كثير وهو يؤدي إلى تعطيل الأحكام.
٢ـ أنّه تضييق لموارد الاجتهاد ولعلّه يريد أنّه تضييق لولاية القاضي ومخالف لاستقلاله.
٣ـ أنّهما إن صلحا للقضاء فلامعنى لاشتراط الاتّفاق وإلاّ فلامعنى لتوليتهما.
الثالثة: في القضاء بين القولين
هو أنّ مورد النزاع غير منقح في كلامهم فإن كان النزاع في المنصوب الخاص كما هو الظاهر من كلام السيّد العاملي حيث قال: «فيرجعان إليه ـ عليه السلام ـ » فلاموضع للجدال، لأنّ ولاية القاضي ضوء من ولاية الإمام، فهي تتّبع كيفية الإفاضة فتارة يتولّى عنه على وجه الاستقلال وأُخرى على وجه التشريك وشرط الاتّفاق قال سبحانه:«هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أو أمْسِكْ بِغيرِ حِساب»(ص/٣٩).ولعلّ المفروض في كلام المحقق أيضاً هو هذه الصورة حيث قال: «لأنّ القضاء نيابة تتّبع اختيارالمنوب» ومع هذا لاحاجة للاستدلال بالأوثقية أو التشبيه بالوكيلين أو الوصيين أو الشهادة.ولم أتحقق وجه التمسك بالأصل في المقام في كلام السيّد العاملي، وأمّا العمومات فهي فرع وجود البيان من هذه الجهة.
كما أنّه لايصلح للمنع قوله بأنّه يؤدي إلى تعطيل الأحكام ضرورة أنّه محدّد بما إذا لم يؤدّ إلى التعطيل، أو قوله: إنّه إن صلح للقضاء فلامعنى للاشتراط، لما عرفت من أنّها مفاضة منه فتتّبع كيفية الإفاضة.