نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٤
في صورة التماس الأخ المؤمن لها وعلى ضوء ذلك، فلو التمس المؤمن قبل حلفه، على الترك ، استحبّت إجابته وإلاّ فلا موضوع لإجابة التماسه لأنّه في أمر جائز لا في أمر محرم.
وأمّا المورد الثاني فقد ظهر ممّا ذكرنا عدم انحلالها باقتراح الحاكم وذلك لأنّ التغليظ ليس واجباً ولا مستحبّاً عليه، فكيف تنحل باقتراح الحاكم؟!
ولو حاكمهما القاضي يوم الجمعة في المسجد ، فأمر بالحلف فلايعدّ حلاً لليمين، لأنّ المحلوف عليه ترك اليمين المغلّظة إذا تمكّن من غيرها، كما إذا طلب منه أن يحلف يوم الجمعة، مع كون المحاكمة يوم الخميس، أو يحلف في المسجد مع كونها في غيره وأمّا إذا كانت المحاكمة من بدء أمرها في الأزمنة والأمكنة الخاصة الّتي تعدُّ من أسباب التغليظ، فليس أمامه فرد آخر حتّى يترك. اللّهمّ إلاّ أن يقال إنّ أمامه الفرد الآخر، وهو ردّ اليمين على المدّعي فلايكون ذلك مسوّغاً لنقض اليمين كما سيوافيك في القسم التالي.
ومنه يعلم حكم من حلف على ترك اليمين مطلقاً، فلو كان مورد الدعوى أمراً مالياً، فالحلف منعقد، لإمكانه ترك الحلف وردّه إلى المدّعي وأمّا إذا كان المدّعى به أمراًغير مالي كما إذا ادّعى رجل زوجية امرأة، وقد حلفت هي على ترك اليمين، فليس أمامها سوى الحلف شيئاً آخر، إذ ليس لها الردّ إلى المدّعي. لما مرّ من أنّ مورد الردّ هو الأُمور المالية.
٨ـ في حلف الأخرس
ذكروا في حلفه وجوهاً:
١ـ بالإشارة المفهمة كغيره من إنشائه عقداً أو إيقاعاًوإقراراً.
٢ـ وضع يده على اسم الله في المصحف أو يكتب اسمه سبحانه ويُوضع يده عليه.