نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٤
أَنْداداً يُحِبُونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ»
(البقرة/١٦٥). [١]
وعلى كلّ تقدير فحكم الحلف بغير الله عند الشيخ هو الكراهة كما صرّح به في بدء كلامه .
٢ـ قال المفيد: ولايجوز أن يحلف الإنسان برسول الله ولا بأمير المؤمنين ولا بأحد من الأئمّة فإن حلف بواحد ممّن ذكرناه فقد أخطأ وعليه أن يفي بما حلف إلاّ أن يكون باطلاً أو غيره أفضل منه وإن لم يف فليستغفر الله عزّوجلّ ولا كفارة عليه.[٢]
٣ـ قال ابن البرّاج: اليمين الشرعيّة عند أهل بيت رسول الله لاتكون إلاّ بالله أو بأحد أسمائه وكلّ يمين كانت بغير ما ذكرناه فليست يميناً صحيحة ولايستقرّ لها حكم من حنث ولا كفارة فلو حلف بالنبي أو بالكعبة أو بما أشبه ذلك من المخلوقات كلّه أو بالبراءة من الله تعالى أو من النبيّ أو الأئمّة أو أحدهم أو من القرآن أو ما يجري مجرى ذلك لم يكن يميناً صحيحة.[٣]
وكلامه ظاهر في المقام الثاني أي اليمين لفصل الخصومة ولعلّ الذيل دالّ على حكم المقام الأوّل أيضاً أي عدم الحرمة تكليفاً فإنّ نفي الصحّة دليل على الجواز التكليفي، فتأمّل.
٤ـ قال يحيى بن سعيد: فإن حلف بالكعبة والنبي صلَّى الله عليه و آله و سلَّم والمسجد أثم ولم ينعقد يمينه وكذلك سائر المخلوقات.[٤]
٥ـ وقال المحقّق:ولايجوز الإحلاف بغير أسماء الله سبحانه كالكتب المنزّلة والرسل المعظّمة والأماكن المشرّفة...[٥] وهل يريد عدم الاعتداد بالحلف بها وعدم صحّتها وجواز الفعل في نفسه كما استظهرهفي المسالك أو يريد الحرمة التكليفية؟
[١] . لاحظ البقرة:٢٢، إبراهيم: ٣٠، سبأ:٣٣، الزمر: ٨، فصلت: ٥.
[٢] . المفيد، المقنعة، كتاب الأيمان:٥٥٨.
[٣] . ابن البرّاج، المهذّب:٢ ، كتاب الأيمان،٤٠٣.
[٤] . ابن سعيد الحلي، الجامع للشرائع:٤١٥.
[٥] . نجم الدين الحلي: الشرائع: ٤/٨٧٦.