نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨١
ماذكرناه.
وقال الشيخ في الخلاف: إذا حلف المدّعى عليه ثمّ أقام المدّعي البيّنة بالحق لم يحكم له بها وبه قال في النهاية والمبسوط[١] وهو قول ابن الجنيد ونقله عن الباقر والصادقعليمها السَّلام .
وللشيخ في المبسوط قول آخر أنّه إن كان أقام البيّنة على حقّه، غيره وتولّى ذلك الغير الإشهاد عليه ولم يعلم هو أو تولّى هو إقامة البيّنة ونسي فإنّه يقوى في نفسي أنّه يقبل بيّنته فأمّا مع علمه ببيّنته فلايقبل بحال وبه قال أبو الصلاح وابن إدريس [٢] وقال ابن البرّاج في الكامل بما ذهب إليه المفيد وبه قال ابن حمزة أيضاًوالمعتمد ما قاله الشيخ في النهاية.[٣]
٩ـ و قال المحقق الأردبيلي فلو أقامها بعد إحلاف المدّعى عليه لم تسمع سواء شرط سقوط الدعوى أم لا، و سواء قال: كان لي بيّنة و نسيتها ونحو ذلك و طلبت اليمين أم لا. [٤]
١٠ـ وقال السيّد الطباطبائي: فإن حلف سقطت الدعوى في ظاهر الشرع، لكن لايبرأ من الحقّ لو كان كاذباً فيجب عليه التخلّص من حقّ المدّعي، وعلى ذلك فليس للمدّعي بعد الحلف مطالبة حقّه ولامقاصّته ولايجوز له الدعوى ولاتسمع دعواه بالإجماع والنصوص ففي ذيل صحيحة ابن أبي يعفور المتقدّمة بعد قوله:«فلا حقّ له: قلت: وإن كان له بيّنة عادلة قال:نعم فإن أقام بعد مااستحلفه بالله، خمسين قسامة ما كان له حقّ وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه .قال رسول الله صلَّى الله عليه و آله و سلَّم:«من حلف لكم بالله فصدّقوه ومن سألكم
[١] . قد عرفت نص المبسوط وهو على خلاف هذا النقل ولعلّه ذكره في موضع آخر منه.
[٢] . قد عرفت نص السرائر على خلافه ولعلّه ذكره في موضع آخر منه.
[٣] . العلاّمة ، المختلف: الفصل الثالث من كتاب القضاء: ١٤٧.
[٤] . الأردبيلي :مجمع الفائدة:١٢/١٣٧.