نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣
والتأديب لما فضّل الله الرجال على النساء في العقل والرأي».
٢ـ وقال ال[١]طبرسي في تفسير قوله:«بما فضّل الله بعضهم على بعض»هذا بيان سبب تولية الرجال عليهنّ أي إنّما ولاّهم الله أمرهنّ لما لهم من زيادة الفضل عليهنّ بالعلم والعقل وحسن الرأي والعزم.[٢]
٣ـ وقال الزمخشري: إنّ الرجال يفضلون على النساء بالعقل والحزم والعزم والقوّة والفروسية، والرمي وأنّ منهم الأنبياء والعلماء وفيهم الإمامة الكبرى والصغرى.[٣]
هذا كلّه هو التفضيل في التكوين. وأمّا التفضيل في التشريع فالراجع إلى الفقه الإسلامي يجد هناك تفوقاً للرجال على النساء نشير إلى لفيف منه:
أـ وضع عنهنّ الصلاة والصوم في أيام خاصة لطروء الضعف عليهنّ في ميدان العمل.
ب ـ جعل شهادة امرأتين بمثابة شهادة رجل واحد وقال: «فَرجُلٌ وامرأتان»(البقرة/٢٨٢).
ج ـ خاطب الرجال بالنفر والخروج، وقال:«انفِرُوا خِفافاً وثِقالاً وجاهِدُوا بأموالِكُم وأنفُسِكُم فِي سبيلِ الله»(التوبة/٤١).
وخاطب النساء بقوله:«وَقَرْنَ في بُيُوتِكُنّ » (الأحزاب/٣٣).
د ـ جعل الطلاق بيد الزوج وقال:« الطلاق بيد من أخذ بالساق» والعدّة بيد النساء.
هـ ـ جعل ميراث الذكر مثل حظّ الأُنثيين.
[١] . الطوسي: التبيان ٣/ والغاية من نقل عبارته، هو آخرها لا أوّلها لما مرّ الكلام فيه والغرض بيان ملاك التفضيل.
[٢] . الطبرسي: مجمع البيان :٢/١٣.
[٣] . الزمخشري : الكشاف:١/٢٠٦.