نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٩
السادس: إذا ثبت إعسار المقرّ فهل يُنظر أو يسلَّم إلى الغرماء أو ...؟
إذا ادّعى الإعسار كشف عن حاله فإن استبان فقره ففيه أقوال:
١ـ الإنظار إلى ميسرة.
٢ـ التسليم إلى الغرماء ليستعملوه أو يؤاجروه، ذكره الشيخ في النهاية بصوره الرواية.
٣ـ إذا لم يكن ذا حرفة خُلِّي سبيله وإن كان ذا حرفة دفعه الحاكم إلى الغريم ليستعمله فما فضُل عن قوته وقوت عياله بالمعروف، أخذ بحقّه وهو خيرة ابن حمزة في قضاء الوسيلة.
٤ـ يخلّي سبيله ولكن إن كان ذا حرفة يجب عليه الكسب لأداء الدين بعد إخراج المؤنة وهو خيرته في كتاب الدين .
أمّا القول الأوّل: فهو المشهور بين الفقهاء تبعاً للذكر الحكيم:«وإنْ كانَ ذُو عُسرة فنظرةٌ إلى ميسرَة». (البقرة/٢٨٠)
قال المفيد :فإن ظهر بعد حبسه إيّاه أنّه معدم فقير خُلّي سبيله وأمره أن يتمحّل حقّ خصمه ويسعى في الخروج ممّا عليه.[١]
١ـ قال ابن إدريس: فإن ذكر إعساراً، كشف عن حاله ،فإن كان على ما قال، أُنظر ولم يُحبَس، وإن لم يكن كذلك، الزم الخروج إلى خصمه من حقّه.[٢]
٢ـ وقال المحقّق :ولو ادّعى الإعسار كشف عن حاله فإن استبان فقره، أنظره. وفي تسليمه إلى غرمائه ليستعملوه أو يؤجروه روايتان أشهرهما الإنظار.[٣]
[١] . المفيد، المقنعة: ٧٢٣.
[٢] . ابن إدريس، السرائر:٢/١٦٠.
[٣] . نجم الدين الحلي: الشرائع: ٤/٨٤.