نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٠
الجهة الأولى: إذا حلف المنكر
وهنا مسائل:
١ـ تعريف القاضي للمدّعي بأنّ له أحد الأمرين: إقامة البيّنة أو إحلاف المنكر، جوازاً أو وجوباً.
٢ـ في إحلاف المنكر قبل رضا المدّعي.
٣ـ في توقّف إحلاف المنكر على إذن الحاكم وعدمه.
٤ـ ما يترتّب على حلف المنكر من الآثار: عدم جواز تجديد الدعوى، حرمة التقاص من ماله أو استنقاذ عينه ، وحرمة مطالبة إعادة المحاكمة، لا أثر لإقامة البيّنة، أو إقامة شاهد مع اليمين.
٥ـ براءة المنكر متوقّفة على حكم الحاكم أو لا ؟
٦ـ إذا اكذب نفسه وأقرّ بالحقّ بعد الحلف.
المسألة الأُولى: هل يجب على القاضي تعريف المدّعي بأحد الأمرين:إقامة البيّنة أو الإحلاف عند عدمها أو لايجب؟ لاشكّ في جوازه وليس من قبيل تلقين الحجّة للخصم المحرّم، وإنّما هو إرشاد، لما أعطاه الشارع من الحق او بيان للحكم الشرعي في المورد، وقال: البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعى عليه.[١]إنّما الكلام في وجوبه إذا لم يكن المدّعي واقفاً بالحكم أو كان واقفاً لكن يحتمل أنّه ليس له إحضارها إلاّ إذا طلبها الحاكم منه. والوجوب لا يخلو من قوّة لأنّه مأمور بالفصل ولايتمّ إلاّ بتعليمه الحكم.قال السيد الطباطبائي :إذا أجاب بالإنكار وجب على الحاكم إذا لم يعلم المدّعي أنّ عليه البيّنة أن يعرّفه بذلك ثمّ يقول: ألك
[١] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٣ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١.