نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧
ويجب أن يكون عالماً بجميع ما وليه.[١]
٨ـ وقال الشهيد في المسالك عند قول المحقّق:«وكذا لاينعقد لغير العالم» المراد بالعالم هنا المجتهد في الأحكام الشرعية وعلى اشتراط ذلك إجماع علمائنا ولافرق بين حالة الاختيار والاضطرار ـ ثمّ قال ـ والمراد بكونه عالماً بجميع ما وليه كونه مجتهداً مطلقاً فلايكفي اجتهاده في بعض الأحكام دون بعض على القول بتجزي الاجتهاد.[٢]
٩ـ وقال العاملي في مفتاح الكرامة عند شرح قول العلاّمة:«ويجب أن يكون عالماً بجميع ما وليه» فالاجتهاد دون التقليد قوة قريبة أو فعلاً فلايكفي التجزي إجماعاً كما هو ظاهر المسالك والكفاية.[٣]
١٠ـ وقال في الجواهر عند شرح قول المحقّق:«وكذا لاينعقد لغير العالمالمستقل بأهلية الفتوى» بلا خلاف أجده[٤] إلى غير ذلك من الكلمات الحاكية عن اتّفاقهم على شرطية الاجتهاد المطلق في القضاء وسيوافيك من بعضهم مايخالفه.
و قد اكتفى العلاّمة في المختلف بنقل كلام الشيخ في المبسوط على تفصيله و لم يزد شيئاً عليه.[٥]
أدلّة القول بشرطيّة الاجتهاد
استدل القائل بشرطية الاجتهاد بأُمور:
الأوّل: الشهرة الفتوائية المحقّقة لو لم نقل بوجود الإجماع من فقهائنا عليها
[١] . العاملي: مفتاح الكرامة ، ج١٠ ، قسم المتن :٩.
[٢] . الشهيد الثاني: المسالك: ٢/٣٨٩.
[٣] . العاملي: مفتاح الكرامة:١٠/٩.
[٤] . النجفي: الجواهر: ٤٠/١٥.
[٥] . العلاّمة: المختلف، كتاب القضاء، المسألة ٣.