نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨١
من غير أن يعلم الشاهد.
ب : هل يكفي في التعديل والجرح الإطلاق أو لابدّ من التفسير؟
ج : يفتقر التعديل إلى المعرفة الباطنة المتقادمة.
د: لايفتقر الجرح إلى تقادم المعرفة.
أمّا الأوّل : فينبغي أن يكون سرّاً، من غير اطّلاع الشاهد، لأنّه يكون أبعد من التهمة إذ لو كان التحقيق بحضوره، أو مع اطّلاعه ربّما توقف المزكّي أو الجارح عن بيان الواقع فربّما يزّكي خوفاً أو حياء، بخلاف ما إذا كان بعيداًعن حضوره أو اطّلاعه.
قال الشيخ: ويكون المسألة عنه سرّاً لأنّه ليس المقصود هتك الشهود، فإذا كان جهراً ربّما انكشف عليه ما يُفتضح به، ولأنّه إذا كان جهراً ربّما توقّف المزكّي عن ذكر ما يعرفه فيه حياء، ومراعاة حقّ، ولأنّه قد يخاف المشهود عليه....[١]
وأمّا الثاني : فالأقوال فيه خمسة:
١ـ ما نسب إلى المشهور من كفاية الإطلاق في العدالة ولزوم التفسير في الجرح.
٢ـ من لزوم التفسير في كلا الأمرين وهو خيرة الشهيد في المسالك.
٣ـ من كفاية الإطلاق فيهما واستحسنه الشهيد الثاني فيما إذا كان المزكّي مقلّداً للحاكم أو موافقاً معه في أسباب الفسق وكفاية الإطلاق أيضاً خيرة الجواهر.
٤ـ يلزم التفسير في التعديل دون الجرح على خلاف ما هو المشهور نسبه في المسالك إلى العلاّمة.
[١] . الطوسي، المبسوط: ٨/١٠٧.