نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٩
يحبس حتّى يؤدّي.
هذه هي الكلمات الواردة في المقام. ولنا أن ندرس الاحتمالات الثلاثة:
١ ـ الردّ على الحاكم والوصي ّ
قد عرفت سابقاً أنّه إذا أمكن الردّ فلا وجه للقضاء بالنكول لكن المهمّ هو ثبوت عدم إمكان الردّ فالوجوه المذكورة في كلمات الشيخ وصاحب الجواهر لا يتجاوز عن الأُمور التالية المذكورة في كلام الشيخ، ١ ـ لا يجوز أن يحلف عن غيره، ٢ ـ ولا بما لا يعلمه، ٣ ـ أنّ الإمام لا يحلف وإليك دراسة الأدلّة الثلاثة:
أمّا الأوّل أعني أنّه لا يجوز الحلف عن الغير فانّما يصحّ إذا لم تكن للحالف صلة بالموضوع، ولا أيّ مبرّر لإقامة الدعوى، كالجار بالنسبة إلى مال جاره وحقوقه، وأمّا إذا كان الغير على منزلة تصحّ له إقامة الدعوى ورفع الشكوى إلى المحكمة، فلماذا لايصحّ له الحلف على ما يدّعيه وبهذا يعلم أنّه يجوز للحاكم والوصيّ، الحلف على ما يدّعيه، وذلك لأنّ لهما الولاية على أموال المسلمين وحقوقهم ولاية عامة كالحاكم أو خاصّة كالوصيّ، فكما يصحّ لهما إقامة الدعوى، يصحّ لهما، الحلف إذا كانا عالمين للمحلوف به.
وأمّا الثاني، وهو لا يختصّ بالمقام بل يعمّ كلّ مورد لا يكون للحالف علم بالمحلوف به، أضف إلى ذلك أنّه لم لا يجوز أن يحلف بمقدار ما علم كحلفه بأنّه وجد في روزنامجته، أنّه مديون، أو شهد شاهد بأنّه كذا، على أنّ المفروض في كلامه علم الوصيّ بكونه مديوناً، وربّما يحصل للحاكم علم بالصدق برؤيته في روزنامجته.
وأمّا الثالث أعني أن الإمام لا يحلف، فقد أوضحه في الجواهر وقال :نعم مع فرض علمهما (الحاكم والوصيّ) تتوجّه اليمين من الوارث غير الإمام مع الشاهد، بخلاف الإمام ـ عليه السلام ـ المعصوم من الخطأ والزلل وإن استعمل الموازين