نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٣
الغريم، و لم يبرأ من الوارث.[١]
إذا ادّعى الورثة ديناً لمورّثهم على أحد [٢]
إذا ادّعى الورثة ديناً لمورّثهم على أحد و أقاموا شاهداًواحداً و حلفوا ثبت حصصهم، و إن امتنع البعض عنالحلف، لم يشارك الباقين، لما عرفت من تعيّن الحصص في مال مشخص، يتوقّف على نيّة الدافع، و المفروض أنّه دفع بما أنّه سهم الحالف، لا السهم المشترك بين الحالف و الناكل و قد تقدّم.
ولو كانت للميّت وصيّة في مورد الدين يثبت بالحلف[٣] و ذلك لأنّهامن غير فرق بين كونها عهدية أو تمليكية.
أمّا الأُولى كأن يوصي بشيء من تركته لزيد، و يلحق بها الإيصاء بالتسليط على حقّ و أمّا الثانية كأن يوصي بما يتعلّق بتجهيزه أو باستئمار الحجّ أو الصلاة أو نحوهما . نعم لا موضوع للقسم الثالث للوصيّة و هو الوصيّة الفكيّة كأن يوصي بفكّ ملك كالإيصاء بالتحرير، لأنّ المفروض أنّ المشهود به، هو الدين لا العين حتّى يتحقّق فيها الإيصاء الفكيّ.
ثمّ إنّ الموصى له لو كان شخصاً معيّناً، أو أشخاصاً معيّنين، يحلفون و يأخذ كلّ حصّته و إن كانوا غير محصورين كما إذا كان الموصى له هو نوع الفقراء، فمن المحتمل، حلف الحاكم إذا كان عالماً و اختار السيّد الطباطبائي أنّه لابدّ من ثبوتها بشاهدين أو رجل و امرأة. لخروج المورد عن الضابطة و فيه تأمّل يعلم ممّا سبق.
ولو كان بين الورثة مولّى عليه لصغر و نحوه قال المحقّق: يوقف نصيبه فإن كمل و رشد حلف و استحق ّالمال و إن امتنع لم يحكم له. وإن مات قبل ذلك
[١] . الجواهر: ٤٠/٢٨٣.
[٢] . قد تقدّم نظير المسألة في قوله: «إذا ادعت جماعة مع الشاهد الواحد».
[٣] . أي حلف الموصى له.