نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٨
ويقولا :«وأشهدنا على نفسه أو شهدنا» على كذا و كذا.
في تغيّر حال أحد الحاكمين
لو تغيّر حال الحاكم الأوّل بموت أو عزل، لم يقدح ذلك في العمل بحكمه، لكونه واجداً للشرائط عند الصدور نعم لو فسق ففيه التفصيل، فلو كان عادلاً حين الصدور و حين الإنهاء، (وإن فسق حين الوصول إلى القاضي الثاني أو وقت تنفيذه) كفى بخلاف ما لو افتقد العدالة في أحد الظرفين الأوّلين.
ولو تغيّر حال المكتوب إليه، فلا يضرّ، لأنّ قضاء الأوّل حجّة على كلّ من كانت عنده البيّنة بأنّ الأوّل حكم على كذا.
مسائل ثلاث:
المسألة الأُولى:
ينبغي أن يكون كتاب القاضي إلى قاض مثله، مشتملاً على خصوصيات الطرفين بأن يشتمل على اسم المحكوم له والمحكوم عليه و اسم أبيهما، ومهنتهما، واسم عائلتهما ورقم الهوية إلى غير ذلك من المواصفات التي بها يتعرّف على المحكوم عليه. ثمّ الشاهدان، تارة يشهدان على العين وأنّ الرجل الخارجي محكوم عليه وأُخرى على الأوصاف الكلّية، وعلى الأوّل، ينفّذ في حقّه الحكم سواء أقرّ بأنّه المحكوم عليه أو لا، لقيام البيّنة على الشخص الخارجي إنّما الكلام إذا شهدا على الأوصاف و انطبقت على شخص فحينئذ إن أقرّ، فيكون مثل الشهادة على العين وإن أنكر أن يكون هو المقصود من الأوصاف الواردة في الكتاب فله صورتان.
الأُولى: إذا كانت الأوصاف و الشهادة عليها على وجه يحتمل الاتّفاق