نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٨
٥ـ التشريك بينهما في الجهة الواحدة على جهة الاجتماع على الحكم الواحد، كان ينصبا ، للقضاء في حادثة على وجه الاتفاق، وإصدار الحكم على وجه الاشتراك ولايتحقّق إلاّ بالتوافق قبل إصداره.
٦ـ تلك الصورة ويكون الاعتبار للرأي الحائز لأكثر الآراء.
٧ـ تلك الصورة ويكون الاعتبار للرأي الحائز لنصاب خاصّ من الآراء لامطلق الأكثرية كأربعة أخماس من خمسة آراء.
هذه هي الصور المتصوّرة في المقام وليس في كلمات القوم أثر من السادس والسابع، مع كونهما رائجين بين العقلاء والمجامع القضائية العالمية.
فندرّس أحكام الصور، أمّا الثلاثة الأول فلا شبهة في صحّتها، إنّما الكلام في أحكام الصور الباقية وإليك دراستها:
الف: نصب قاضيين في البلد في جميع الجهات
إنّ الداعي لهذا النوع من النصب صلاحية كلّ من القاضيين للقضاء في جميع الجهات، مع مسيس الحاجة إليهما، كما يجوز نصب وكيلين تامي الاختيار في الأموال بيعاً وإجارة ورهناً وغيرها، نعم إنّ هذا النوع من النصب ربّما يورث التنازع بين المترافعين إذ يمكن أن يختار كل رجلاً هذا بخلاف ما إذا كان القاضي واحداً وهذه الصورة هي الّتي أشار إليها صاحب الجواهر مع الإيعاز بما يترتّب عليه من التنازع وقال:وأولى من ذلك (القضاء على وجه الاتفاق الصورة الخامسة) التشريك بينهما على جهة الاستقلال كما في نصب الغيبة ـ إلى أن قال: ـ والتنازع يندفع بتقديم من سبق داعيه منهما ولو جاءا معاً حكم بالقرعة ولو ابتدأ المتنازعان بالذهاب إليهما من غير دعاء، قدّم من يختاره المدَّعي.[١]
وقال النراقي : إذا كان هناك مجتهدان أو أكثر يتخيّر فيهما الرعيّة ، فالحكم
[١] . الجواهر: ٤٠/٦١.