نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠١
يحمله على ما يريد.
٢ـ قال ابن الأثير: الرِشوة والرُشوة: الوُصلة إلى الحاجة بالمصانعة وأصله من الرشا الذي يتوصّل به إلى الماء، فالراشي من يعطي الذي يعينه على الباطل، والمرتشي : الآخذ، والرائش الذي يسعى بينهما، يستزيد لهذا ويستنقص لهذا. فأمّا من يعطى توصّلاً لأخذ حقّ، أو دفع ظلم فغير داخل فيه.
٣ـ وقال الزمخشري في أساس البلاغة: الرِشو ـ بكسر، ما يعطيه الشخص للحاكم وغيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد.
٤ـ وقال الطريحي : قلّما تستعمل الرشوة إلاّ فيما يتوصّل به إلى إبطال حقّ أو تمشية باطل، وهو ظاهر.
٥ـ وقال الفيروز آبادي: الرشوة الجُعل.
والمتحصّل من ضمّ البعض إلى بعض أنّ الرشوة، ما يتوصّل به إلى الحكم لمصالح الدافع حقّاً كان أو باطلاً وأحسن التعابير ما ذكره الزمخشري حيث قال: ما يعطيه الشخص للحاكم أو غيره ليحكم له.
هذه كلمات اللغويين وإليك كلمات الفقهاء بوجه موجز:
١ـ قال الشيخ: والقاضي بين المسلمين والعامل عليهم يحرم على كل واحد منهم الرشوة لما روي أنّ النبي صلَّى الله عليه و آله و سلَّم قال: لعن الله الراشي و المرتشي في الحكم وهو حرام على المرتشي بكل حال، وأمّا الراشي فإن كان قد رشاه على تغيير حكم أو إيقافه فهو حرام.[١]
٢ـ وقال ابن إدريس:والقاضي بين المسلمين والحاكم والعامل عليهم يحرم على كلّ واحد منهم الرشوة... إلى آخر ما نقلناه عن الشيخ بنصّه.[٢]
٣ـ وقال العلاّمة: والرشوة حرام على آخذها ويأثم دافعها إن توصّل بها
[١] . الطوسي، المبسوط: ٨/١٥١.
[٢] . ابن إدريس، السرائر: ٢/١٦٦.