نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٠
شريف من حيفك.[١]
٢ـ قال المحقّق: «التسوية بين الخصمين في السلام والجلوس والنظر والكلام والإنصات والعدل في الحكم»[٢] ولعلّ عطف الأخيرين الواجبين على غيرهما ظاهر في كون التسوية واجباً في الجميع.
٣ـ قال العلاّمة: وتجب على الحاكم التسوية بين الخصمين إن تساويا في الإسلام والكفر، في القيام و النظر، وجواب السّلام وأنواع الإكرام والجلوس والإنصات والعدل في الحكم.[٣]
٤ـ وقال في الإرشاد: إذا حضر الخصمان بين يديه سوى بينهما في السّلام والكلام والقيام والنظر وأنواع الإكرام والإنصات والعدل في الحكم.[٤]
والعبارتان الأخيرتان صريحتان في الوجوب وأمّا عبارة المحقّق فمحتملة له، وسيوافيك في الوظيفة الثالثة أنّه جوّز تخصيص الخطاب بأحد المترافعين وهو يوافق استحباب التسوية لا وجوبها وممّن قال بالاستحباب: سلاّر، وابن ادريس.
٥ـ قال سلاّر:وليكن نظره إليهما متساوياً ومجلسهما كذلك ... فهذا كلّه ندب.[٥]
٦ـ وقال ابن إدريس: ويستحبّ أن يكون نظره إليهما واحداً ومجلسهما بين يديه على السواء لا أنّ ذلك واجب على ما يتوهمه من لا بصيرة له بهذا الشأن.[٦]
استدلّ على الحكم بروايات غير نقيّة السند، لكن التعاضد وإتقان المضمون، يدلّ على الصدور خصوصاً ما رواه سلمة بن كهيل عن أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ :واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتّى لايطمع قريبك
[١] . الطوسي، المبسوط: ٨/١٣٩، والمقصود من «بعض الصحابة» هو أميرالمؤمنين ـ عليه السلام ـ على ما في رواية سلمة بن كهيل.
[٢] . نجم الدين الحلّي: الشرائع:٤/٨٠.
[٣] . العاملي، مفتاح الكرامة: ١٠/٣٠، قسم المتن.
[٤] . العلاّمة الحلي، إرشاد الأذهان: ٢/١٤٠.
[٥] . سلاّر الديلمي، المراسم:٢٣١.
[٦] . ابن إدريس، السرائر: ٢/١٥٧.