نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٨
الشرط الحادي عشر: البصر
قال الشيخ أمّا كمال الخلقة فيشترط أن يكون بصيراًفإن كان أعمى لم ينعقد له القضاء لأنّه يحتاج إلى معرفة المقِّر من المنكر، والمدّعي من المدّعى عليه وما يكتبه كاتب بين يديه، وإذا كان ضريراً لم يعرف شيئاً من ذلك.[١]
وقال المحقّق: وفي قضاء الأعمى تردّد أظهره أنّه لاينعقد لافتقاره إلى التمييز بين الخصوم وتعذر ذلك مع العمى إلاّ فيما يقّل [٢] وقد علم حاله ممّا ذكرناه في الكتابة ، وأنّه ليس كسائر الشروط من البلوغ والعدالة فيجوز نصبه لأُمور، لايتوقّف القضاء فيها على البصر لكنّه قليل جدّاً. والاضطرار إليه في أغلب الموارد، يجرنا إلى القول بعدم جواز نصبه.
الشرط الثاني والثالث عشر: السلامة من الصمم والخرس
قالوا باشتراط السلامة من الصمم والخرس، لكن وزانهما وزان ما سبق من اشتراط الكتابة والبصر. فلانطيل.
الشرط الرابع عشر: الحرية
وأمّا الحرّية فلادليل على الاشتراط أوّلاً وأنّ عدم الابتلاء به أغنانا عن البحث عنه ثانياً.
[١] . الطوسي: المبسوط :٨/١٠٩.
[٢] . نجم الدين: الشرائع: ٤/٨٦١.