نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٦
المحكوم عليه غير قادر على الدفاع في مجلس القضاء وبذلك يندفع كلا الدليلين.
هذا كلّه في المجنون والصغير وأمّا الغائب فقد ورد فيه النصّ من القضاء بالبيّنة بلا ضمّ يمين، فعطفه عليها ، في غالب الكلمات غير صحيح.
روى الشيخ بسند صحيح عن جميل بن درّاج عن جماعة من أصحابنا، عنهما ـ عليهما السلام ـ قال:الغائب يُقضى عليه إذا قامت عليه البيّنة ويباع ماله، ويُقضى عنه دينه وهو غائب ويكون الغائب على حجّته إذا قدم.قال:ولايدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلاّ بكفلاء.[١] والمراد من الكفلاء هو مطلق الضامن ولايشترط فيه التعدّد كما هو المتبادر في المقام.
ورواه الشيخ أيضاًعن محمّد بن مسلم وزاد:«إن لم يكن ملياً» ومقتضى التعليل المنصوص هو ضمّ اليمين، لأنّه قضاء على إنسان غير مستطيع على الدفاع، غير أنّ الكفيل قام مقام اليمين كما أنّ قوّة حضور الغائب، في المحكمة في المستقبل والاعتراض على الحكم، هوّن الأمر ولم يقيّد باليمين على خلاف المجنون لاحتمال عدم إفاقته، و الصبي لاحتمال عدم ذكره.
إنّ هذا كلّه إذا ادّعى شخص ديناً له على هؤلاء وأمّا إذا ادّعى وليّ الطفل والمجنون ديناًلهما على ميّت، فلايقضى إلاّ ببيّنة ويمين لأنّه ادّعاء على الميّت فيدخل في المنصوص وقد عرفت أنّ المراد بصاحب الحقّ هو الأعم من الأصيل وغيره فاليمين على الوليّ كما أنّ عليه إقامة البيّنة.
***
[١] . الوسائل: الجزء ١٨، الباب ٢٦ من أبواب كيفية الحكم ،الحديث ١، وفي السند جعفر بن محمّد بن إبراهيم ، وهو من مشايخ الإجازة، وعبد الله بن نهيك وهو عبد الله بن أحمد بن نهيك الثقة ذكره في مفتاح الكرامة لاحظ :١٠/٩٤ وبذلك يندفع تضعيف المحقّق الأردبيلي.