نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٠
ولكن المعاملة ليست محرّمة بالذات، فعندئذ تصحّ المعاملة ويكون نفس العمل حراماً تكليفاً.
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قسَّم المعاملة المحابى فيها إلى أقسام ثلاثة ورجّح الفساد في الجميع قال وله أقسام:
١ـ ما لم يقصد من المعاملة إلاّ المحاباة التي في ضمنها.
٢ـ قصد المعاملة لكن جعل المحاباة لأجل الحكم له بأن كان الحكم له من قبيل ما تواطئا عليه من الشروط غير المصرّح بها في العقد وهي الرشوة.
٣ـ قصد أصل المعاملة، ثمّ حابى فيها لجلب قلب القاضي فهي كالهدية ملحقة بالرشوة وفي فساد المعاملة المحابى فيها وجه قوي.[١]
يلاحظ عليه بوجهين:
الأوّل: إنّ رمي الجميع بسهم واحد غير تامّ، والأوّل باطل لأجل عدم قصد المعاملة، والثاني باطل لأجل بطلانها بمقدار المحاباة، المستلزم لبطلان أصل المعاملة.
وأمّا الثالث: فقابل للملاحظة فربّما يقال أنّ ظاهر القواعد الصحّة، لكون الرشوة داعياً، فيها.إلاّ أن يقال فيها بالبطلان فإنّ الهدية غطاء على الرشوة و واجهة لها فانتظر.
الثاني: إنّ سياق كلامه أنّ البطلان لأجل انطباق أمر خارج على المعاملة، وقد عرفت انّه لايستلزم البطلان.
نعم للسيّد الطباطبائي كلام في المقام أشار في آخره بما يمكن أن يكون سنداً للبطلان.
[١] . الأنصاري، المكاسب المحرّمة: ص٣١،ط تبريز.