نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤
وـ جعل دية المرأة نصف دية الرجل.
ز ـ رفع عنهنّ الجمعة والجماعة.
ح ـ خصّ الرجال بالنبوة والخلافة.
إلى غير ذلك من التشريع المختلف الحاكي عنتفضيل بعضهم على بعض.
الملاك الاكتسابي
هذا كلّه يرجع إلى التفضيل بالملاك الأوّل وأمّا التفضيل بالملاك الثاني أي الملاك الاكتسابي فإليه أشار بقوله:«وبما أنفقوا من أموالهم» فالانفاق بالأموال في الحياة اليومية وفي مجال المهر ومن المعلوم مزية المنفِق على المنفَق عليه.
إلى هنا تمّ بيان ملاك القيمومة، وعلمت أنّ أحدهما وهبيّ والآخر اكتسابي وأنّ مرجع الأوّل تارة هو التكوين وأمر الخلقة وأُخرى إلى التشريع الإسلامي المبني على مصالح واقعية وإنّما المهم هو بيان مجال الولاية وإطارها وأنّ قيمومة الرجل إلى أيّ مدى؟
وهنا نكتتان نلفت إليهما نظر القارئ قبل بيان حدِّها:
الأُولى:إنّ التشريع الإسلامي في مجال الرجل والمرأة يبتني على رعاية فطرتهما أوّلاً والمصالح الاجتماعية ثانياً، فلو رفع بعض التكاليف عنها فإنّما هو لأجل رعاية حالها أوّلاً أو المصالح الإجتماعية ثانياً، فهذا النوع من التشريع لايعني الإطاحة بمقام المرأة فلو رفع الجهاد عنه فلأجل أنّ طبيعة المرأة طبيعة عاطفية حساسة لايناسب الأعمال الشاقة البالغة الصعوبة، فلو جعل ميراثها نصف ميراث الرجل فلأجل مصلحة ملزمة في ميدان المعيشة فإنّ الرجل هو المتكفل في حياة العائلة وهو الباذل لكل ما يحتاجون إليه دون المرأة.
الثانية: إنّ رفع بعض التكاليف وإن كان يوجب حرمانها من الثواب والأجر