نظام القضاء والشهادة في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٩
الجهة الرابعة: في حرمة الترافع إلى حكّام الجور
يحرم الرجوع إلى حكّام الجور إجمالاً و إليك كلمات الفقهاء:
١ـ قال المحقّق : ولو عدل إلى قضاة الجور والحال هذه كان مخطئاً.[١]
٢ـ قال أبو سعيد: ولايجوز الترافع إلاّ إلى الإمام أو نائبه، ومن أذن له.[٢]
٣ـ قال العلاّمة: ومن عدل عنه إلى قضاة الجور كان عاصياً.[٣]
٤ـ قال الشهيد الثاني ـ بعد نقل رواية أبي خديجة والمقبولة:ـ وقد ظهر منها الحكم بتخطئة التحاكم إلى أهل الجور.[٤]
٥ـ قال المحقّق الرشتي: لايجوز الترافع والتحاكم إلى حكّام الجور في حال الاختيار أي مع إمكان الرجوع إلى حكّامنا بالأدلّة الأربعة.[٥]
٦ـ قال السيّد الطباطبائي : لايجوز الترافع إلى قضاة الجور اختياراً ولا يحلّ ما أخذه بحكمهم إذا لم يعلم بكونه محقّاً إلاّ من طرف حكمهم.[٦]
إلى غير ذلك من الكلمات الواردة في الكتب الفقهية في عنوان المسألة ويدل على التحريم: الكتاب والسنّة والعقل.
أمّا الكتاب فقوله سبحانه: «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطّاغُوتِ وَقد أُمِرُوا أَنْ يَكْفُروا بِهِ وَ يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً». (النساء/٦٠). وروى المفسرّون أنّه كان بين رجل من اليهود ورجل من المنافقين خصومة فقال اليهودي: أُحاكم إلى
[١] . نجم الدين الحلي: الشرائع: ٤/٦٨.
[٢] . أبو سعيد الحلي: الجامع للشرائع٥٣٠.
[٣] . العلاّمة:الايضاح٤/٢٩٤، قسم المتن.
[٤] . زين الدين العاملي: المسالك٢/٣٩٠.
[٥] . الرشتي: القضاء:١٤.
[٦] . السيد الطباطبائي: ملحقات العروة٢/٩.